محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٦ - ما يفسده الاختبار
كحينه لما بيّناه.
ثمّ قد يقال:بأنّه أيّ ثمرة تترتّب على هذا النزاع،مع أنّ القائل بفساد
البيع من حين ظهور العيب أيضا يقول برجوع المشتري إلى البائع في تمام
الثمن؟
فذكر المصنّف أنّ الثمرة تظهر في موردين:
أحدهما:في تصرّف البائع في الثمن الشخصي،فإذا اشترى به شيئا،فعلى المختار
يكون فضوليّا،فإن أمضاه المشتري كان له،و إن ردّه بطل.و على ما ذكره الشهيد
كان الشراء بماله،و المشتري بعد ظهور العيب يرجع إلى مثل ثمنه أو قيمته
لأنّه بحكم التالف[١].
ثانيهما:ما ذكره في اللمعة[٢]،من
ظهور الثمرة في مؤنة النقل عن محلّ الشراء إلى محلّ الاختيار،فعلى المختار
يكون على البائع،و على الثاني على المشتري لوقوعها في ملكه[٣].و كأنّ المصنّف ارتضاه.ثمّ حكى عن جامع المقاصد[٤]كونها
على المشتري مطلقا،إذ لا مقتضي لرجوعه فيها إلى البائع،لأنّه نقله بغير
أمره.و في قباله ما حكاه عن بعض الأساطين،و لعلّه هو كاشف الغطاء[٥]،من نفي البعد عن كونها على البائع مطلقا و لو كان الانفساخ من حين تبيّن العيب.
[١]و تظهر الثمرة أيضا في المنافع الحاصلة من الثمن كالدجاجة تبيض إذا كان ثمنا (الأحمدي).
[٢]اللمعة الدمشقية/٩٦.
[٣]و الصحيح عدم ابتنائه على القولين بل يبتني على أنّ البائع غرّ المشتري أم لا كما يأتي توضيحه(الأحمدي).
[٤]جامع المقاصد ٤/٩٦.
[٥]شرح القواعد(مخطوط):الورقة ٧٩.غ