محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٤ - ما يفسده الاختبار
كالمتموّل مباين عرفا للموجود[١]،و هو المعيب الذي ليس بمال.
و أمّا في الصورة الرابعة،فليس للمشتري شيء أصلا،لا الأرش لتساوي
القيمتين،و لا الردّ لأنّ التصرّف و إحداث الحدث في المعيب يوجب
سقوطه،للنصّ.
و أمّا في الصورة الخامسة،فليس له الردّ[٢]و
لكن يثبت له حقّ الأرش و الرجوع إلى البائع في التفاوت بين القيمتين،أمّا
عدم الردّ فلإحداث الحدث،و أمّا ثبوت الأرش فلتفاوت القيمتين،و لكن له
الرجوع إليه في تفاوت ما بين الصحيح و المعيب قبل الكسر لا بعده،لأنّ الكسر
حصل في ملك المشتري،و هو أجنبيّ عن البائع، و ربما يسقط عن الماليّة رأسا
بعد الكسر و إن كان مالا معيبا قبله،فما يرجع إليه ليس إلاّ التفاوت بين
الصحيح و المعيب قبل أن يكسر لا بعده.
و أمّا الصورة السادسة،فيتعيّن فيها البطلان،لعدم ماليّة المبيع بناء على
اعتباره فيه،و كذا بناء على عدم اعتبارها،لأنّ مثل هذا الوصف يكون من قبيل
الصفات النوعيّة العرفيّة التي يوجب تخلّفها البطلان.مثلا بناء على عدم
اعتبار الماليّة في المبيع و إن كان بيع الحشرات جائزا،إلاّ أنّه إذا باع
عصفورا فبان كونه من الحشرات،يبطل البيع،لعدم تحقّق ما وقع عليه البيع.هذا
كلّه واضح.
[١]و هو الجوز الخالي الذي يباع بما أنّه خشب أو المعيب الذي لا ماليّة له بأيّ عنوان كالبيض الفاسد،و ما ادّعاه بعض الأعاظم من عدم بناء السيرة على الرجوع بالثمن في مثل ذلك أو عدم قبول المردود غير ثابت نعم قد لا يقبله بعض غير المبالين(الأحمدي).
[٢]للسيرة و لما ورد من أنّ حقّ الفسخ يزول بحدوث الحدث في المبيع أو عدم قيامه بعينه (الأحمدي).