محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٠ - ما يفسده الاختبار
كو قد يتوهّم اعتبار خصوص الاختبار من رواية محمّد بن العيص[١]المحكيّة
في المتن،إلاّ أنّه ظاهر الفساد؛فإنّها في مقام بيان جواز الذوق عند
الشراء و عدمه من دون قصده،لا اعتبار خصوص ذلك،كما ذكره المصنّف[٢].
و بما بيّناه ظهر عدم الفرق في لزوم إحراز وصف الصحّة بين ما يكون له دخل
قويّ في ماليّة المبيع و بين ما لم يكن دخله فيها بتلك المرتبة من
القوّة،فإنّ الجهل بالعيب و لو كان طفيفا موجب للغرر،فلا وجه لتفصيل
المصنّف بينهما.و قد مثّل للثاني بما إذا اشترى جارية بسنّ من تحيض و لم
تكن تحيض،فإنّه عيب،لكنّه ضعيف لا يوجب كثرة نقصان ماليّة الجارية،لامكان
الاستمتاع بها و استخدامها. و للأوّل بما إذا ظهرت خنثى،فإنّه لا يمكن
الاستمتاع بها أيضا،فينتقص بذلك ماليّتها نقصا فاحشا[٣].
هذا كلّه فيما لا يفسده الاختبار.
ما يفسده الاختبار
و أمّا ما
يفسده،فلا معنى فيه للاختبار،لأنّه إفساد لمال الغير،إلاّ أنّ الغرر فيه
يرتفع بأحد الامور الثلاثة المتقدّمة:من الاشتراط،و التوصيف،و الإطلاق.
[١]الوسائل ١٢/٢٧٩،الباب ٢٥ من أبواب عقد البيع و شروطه،الحديث الأوّل.
[٢]و أمّا النهي عن شرائه بدون ذوقه بقوله عليه السّلام(و لا يذوقنّ)فلا يبعد أن يكون للإرشاد إلى ما هو المتعارف في إحراز معرفة المذوقات و أنّه الطريق الوحيد المأمون سلوكه فيما لا يراد مضافا إلى ضعف سنده(الأحمدي).
[٣]نعم يظهر الفرق بينهما فيما لو انكشف الخلاف فإنّه لو كان كشف الخلاف في القسم الأوّل من وصف الصحّة المقوّم للماليّة يكون البيع فاسدا لأنّه ظهر أنّ المبيع لم يكن ممّا يصحّ بيعه لعدم ماليّته و لعدم كونه ممّا قصد و في القسم الثاني يكون البيع صحيحا و يتخيّر المشتري بين الفسخ أو الإمضاء مع أخذ الأرش(الأحمدي).