محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٦ - (بيع العين المشاهدة سابقا)
كو أمّا
القول الثاني،و هو الصحّة من دون خيار،فالصحّة للعمومات بعد فساد وجهي
القول بالبطلان،و عدم الخيار من جهة أنّ الشرط إنّما يوجب تخلّفه الخيار
فيما إذا ذكر في متن العقد،و ليست الصفات المرئيّة كذلك.
و أجاب عنه المصنّف:بأنّ اعتبار ذكر الشرط في العقد إنّما يلزم فيما لا
تكون صحّته مبنيّة عليه،و إلاّ فهو شرط و دخوله في العقد أولى من غيره ممّا
ذكر في متن العقد.
و قد أوضح الميرزا ذلك بما حاصله[١]:أنّ
الشرط في العقد يكون على أقسام أربعة،الأوّل:ما هو مذكور في متن العقد
صريحا بالدلالة المطابقيّة،و تخلّفه يوجب الخيار.الثاني:ما يكون مذكورا فيه
بالدلالة الالتزاميّة،بأن يكون اعتباره في العقد من المرتكزات
العقلائيّة،ككون التسليم في بلد العقد،فالعقد بالالتزام العرفي يدلّ على
اعتباره و إن لم يذكر في العقد صريحا،و من هذا القبيل موارد الغبن،و هذا
أيضا تخلّفه يوجب الخيار.الثالث:أن لا يكون هذا و لا ذاك،بل كان الشرط
متعلّقا لغرض المتبايعين فقط،و لم يذكر في العقد صريحا،إلاّ أنّ صحّة العقد
كان مبنيّا عليه،كما في المقام،فإنّ عدم اشتراط بقاء الصفات يوجب الضرر في
البيع،فصحّته مبنيّة على اشتراطها،و هذا أيضا يوجب تخلّفه الخيار لا
محالة. الرابع:ما إذا لم يذكر في متن العقد،و لم يكن موردا لارتكاز
العقلاء،و لم يكن العقد مبنيّا عليه،بل كان متعلّقا لغرض أحد المتعاملين،و
هذا لا يوجب تخلّفه الخيار أصلا.
[١]منية الطالب ٢/٣٩٧.