محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٠ - (بيع صاع من صبرة)
كو من هنا ذكر المصنّف للفرق بين المسألتين وجهين آخرين،أحدهما على الإشاعة و الثاني على الكلّي في المعيّن.
جميع الأفراد و كذلك المستثنى أيضا هو الصاع المتخصّص بخصوصيّة سارية و
قابلة للانطباق على كلّ فرد و عليه فالخصوصيّات حيث إنّها مملوكة للبائع و
المشتري معا فيحسب التالف عليهما على حدّ سواء في صورة عدم تفريط المشتري
إذ لا رجحان لتخصيص التالف بالمشتري حينئذ بخلاف صورة تفريطه فإنّ انطباق
الصاع المتخصّص بخصوصيّة مّا صادقة بعد على الباقي فينطبق عليه ملك البائع
فقط لأنّه مع المرجّح،و أجاب عن إشكال جواز تصرّف المشتري بدون إذن البائع و
كون تعيين الصاع المستثنى بيد المشتري بأنّ منشأه الشرط الضمني الذي بنى
عليه المتعاملان ارتكازا نوعا،و يمكن دفع محذور التلف عليهما أيضا من باب
الشرط الضمني.و ملخّص الإيراد عليه أنّ التقييد بالخصوصيّة إن أراد به
التقيّد بالخصوصيّة المفهوميّة فهو و إن كان موجبا لتضييق الكلّي كما في
تقييد الماء بالبارد إلاّ أنّ الخصوصيّة الواقعيّة هل هي باقية في ملك
البائع و لازمه أن يكون التلف محسوبا عليه أو دخلت في ملك المشتري و لازمه
أن يكون التلف على المشتري؟و إن أراد به التقيّد بالخصوصيّة الواقعيّة غير
المتعيّنة في الواقع فلا يمكن أن تكون سارية في الجميع مع أنّه يكون مرجعه
إلى الفرد المردّد الذي هو محال و لا ماهيّة له و لا وجود،و إن أراد به
التقيّد بالخصوصيّة المتعيّنة في الواقع المجهولة عند المتعاملين فالبيع
باطل على المشهور للجهل بالمبيع.و الحاصل أنّ ما أفاده النائيني في الفرق
بين المسألتين هو أنّه في مسألة بيع صاع من الصبرة حيث إنّ المشتري يتلقّى
الملك من البائع و المفروض أنّ المبيع حيث لا يكون معنونا إلاّ بعنوان كلّي
صادق ما بقي فرد من الصيعان فيجب تسليمه للمشتري بخلافه في الاستثناء حيث
إنّ البائع لا يتلقّى الملك من المشتري بل إنّ مرجع قوله(بعتك هذه الصبرة
إلاّ صاعا واحدا)إلى أن المبيع تسعة من هذه الصيعان فيبقى واحد منها في ملك
البائع بكلّيته و شخصيّته و عليه فيندفع إشكال احتساب التالف عليهما لأنّ
نسبة التالف اليهما على حدّ سواء و يدفع إشكال جواز تصرّف المشتري بدون إذن
البائع بالشرط الضمني،لكن فيه أنّه لا يدفع محذور صيرورة التالف عن تفريط
محسوبا على المشتري فقط مضافا إلى ما تقدّم من المناقشات(الأحمدي).