محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٨ - (بيع صاع من صبرة)
كرابعها[١]:أنّ
المبيع كالمستثنى و إن كان كلّيا،إلاّ أنّ القبض في المستثنى حاصل بكون
تمام الثمرة تحت يد البائع قبل البيع و تسليمها إلى المشتري،و هو يوجب
الشركة.و هذا نظير ما التزم به المصنّف قدّس سرّه في تسليم مجموع الصبرة
إلى المشتري في بيع الصاع من الصبرة،حيث ذكر أنّه يوجب الإشاعة.فالاشاعة في
المستثنى من جهة حصول القبض فيه دون البيع.
و فيه،أوّلا:أنّه أخصّ من المدّعى،إذ ربما لا يكون المبيع تحت يد البائع
أصلا حتّى قبل الشراء،كما إذا فرضنا أنّه كان مغصوبا عند المشتري من أوان
انتقاله إلى البائع ثمّ تاب فاشتراه منه.
و ثانيا:لو سلّمنا أنّ إقباض البائع مجموع الصبرة في بيع صاع من الصبرة موجب للتعيّن و الإشاعة-مع أنّا قد ناقشنا فيه[٢]-إلاّ
أنّه إنّما يسلم فيما إذا كان الإقباض الإقباضين بكفاية التخلية في
الاستثناء و نحوه و اعتبار الزيادة على ذلك بالنسبة الى البائع، و أيضا
نقطع بعدم مدخليّة وجوب الإقباض في الفرق فإنّه على تقدير تأخير الإقباض أو
تعذّره يثبت الخيار للمشتري لا أنّه يوجب أن يصير المبيع غير الكلّي
كلّيا(الأحمدي).
[١]و هو ما عن مفتاح الكرامة و أنّه في مسألة بيع صاع من الصبرة يحسب التالف على خصوص البائع لوجوب الإقباض عليه و يرد عليه ما تقدّم من أنّه ليس لوجوب الإقباض مدخليّة في كون التلف محسوبا على البائع و غاية ما يلزم من عدم تحقّق الإقباض هو ثبوت الخيار للمشتري(الأحمدي).
[٢]إذ في تلك المسألة لا وجه لأن يكون المشتري مالكا للخصوصيّات بمجرّد قبضه للكلّي بعد أن كانت الخصوصيّات ملكا للبائع و لم يملّكها للمشتري فيكون التلف محسوبا على البائع فقط و في مسألتنا هذه يكون عكس ذلك لا أن يكون التلف محسوبا عليها إن كان المبيع الصيعان بخصوصيّاتها الشخصيّة و يكون الاستثناء للبائع على نحو الكلّي و إن كان المبيع كلّي الصيعان عدا صاع واحد يلزم أن يكون التلف محسوبا على البائع لأن