محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٩ - (بيع صاع من صبرة)
قوله قدّس سرّه:و منها أنّه لو فرضنا أنّ البائع بعد ما باع صاعا[١]
كالمشتري[١].و لم يعلم وجهه.
و قد قاس المصنّف ما نحن فيه بما إذا تعلّق الطلب بالطبيعة،فإنّه ليس للآخر
مطالبة المأمور بشيء من الخصوصيّات،بذلك الطلب المتعلّق بالجامع.
و أمّا على الكسر المشاع فالخصوصيّات مشتركة بينهما،إمّا على النحو المعروف،و إمّا بالنحو الذي ذكرناه[٢].
ثانيهما:أنّه لو تلف بعض الجملة و بقي مقدار المبيع،لا يحسب التلف على
المشتري أصلا،بل يجب على البائع تطبيق الكلّي على الباقي،لانحصار مصداقه به
بتلف الباقي.و هذا بخلاف الإشاعة،فإنّه بناء عليه يكون كلّ جزء مملوكا
لهما معا بأحد النحوين،فيحسب التلف عليهما،كلّ بنسبة حصّته.
(١)-[١]حاصل ما ذكره في هذا الفرع هو:أنّ البائع إذا باع جملة من الصبرة من
شخص بعد ما باع مقدارا منها من المشتري الأوّل،كان المبيع الثاني كلّيا
معيّنا ممّا عدا ما باعه من المشتري الأوّل،لأن المبيع الثاني سار في ملك
البائع،و هو ما عدا ما باعه من الأوّل.و عليه فإذا تلفت الصبرة و لم يبق
منها سوى مقدار ما باعه من
[١]قياسا بباب التكليف فإنّه كما يكون أمر التطبيق بيد المكلّف في باب الأوامر لو أمر المولى بالطبيعة كالإتيان بالماء مثلا كذلك في المقام يكون الاختيار في التطبيق بيد المشتري،و فيه ما لا يخفى و يا ليته قاس الكلّي في المعيّن بباب الأوامر كما فعله المصنّف لأنّه في طلب الطبيعة حيث إنّ الآمر لا يملك إلاّ كلّي العمل على رقبة المأمور فليس له مطالبة الخصوصيّة من المأمور كذلك في المقام حيث لا يملك المشتري إلاّ الكلّي المقيّد بالواحد من البائع فليس له مطالبته بالخصوصيّات الشخصيّة فيكون أمر التطبيق بيد البائع(الأحمدي).
[٢]و عليه فلا يجوز تصرّف أحدهما من دون إذن الآخر و لا يجوز إفراز البائع لعدم الولاية له على شريكه إلى غير ذلك من أحكام الشركة(الأحمدي).