محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٦ - (بيع صاع من صبرة)
كالبيع،و الثاني:ما إذا ماتا و انتقل المالان إلى وارثيهما و لم يعلم الورّاث ما اريد من بيع الصاع من الصبرة.
فهل يحمل بيع الصاع من الصبرة أو أحد العبدين و نحوهما على الكلّي في المعيّن أو على الكسر المشاع أو على غير ذلك[١]؟و جهان أو وجوه.
و الظاهر هو الأوّل لوجهين:
أحدهما:رواية بريد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:(عن رجل اشترى عشرة آلاف
طنّ من أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة،و الأنبار فيه ثلاثون ألف
طنّ،فقال البائع: قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طنّ.فقال المشتري:قد قبلت
و اشتريت و رضيت،فأعطاه المشتري من ثمنه ألف درهم و وكّل من يقبضه،فأصبحوا
و قد وقع في القصب نار فاحترق منه عشرون ألف طنّ و بقي عشرة آلاف طنّ،فقال
عليه السّلام: العشرة آلاف طنّ التي بقيت هي للمشتري،و العشرون التي
احترقت من مال البائع)[٢]فإنّ
ترك استفصاله عليه السّلام في الجواب يقتضي حمل ملك الجملة على بيع الكلّي
في المعيّن عند الشك تعبّدا،و إلاّ لم يكن وجه لكون المقدار الباقي للمشتري
و التالف من البائع على ما حكم به الإمام عليه السّلام،و لا مانع من
التعبّد في باب الظهورات إذا شكّ فيها،فيعبّدنا الشارع بالبناء على ظهور
اللفظ في معنى عند الشك،لأنّه أمر واقعيّ وقع الشك فيه،و هو قابل للتعبّد.
ثانيهما:أنّ أخذ العنوان في الحكم ظاهر في أنّه هو الموضوع،لا أنّه طريق إلى
[١]كالحمل على البيع الشخصي أو على الواحد لا بعينه على نحو الإبهام لكن إرادة الخصوصيّة مطلقا تحتاج إلى قرينة(الأحمدي).
[٢]الوسائل ١٢/٢٧٢،الباب ١٩ من أبواب عقد البيع و شروطه.