محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣١٦ - تعيين المناط في كون الشيء مكيلا أو موزونا
قوله قدّس سرّه:و لو تعاقدا في الصحراء[١]
كالحقيقيّة فيكون ثبوت الحكم فيها دائرا مدار صدق الموضوع،من غير فرق بين
زمان الشارع و غيره.نعم إذا فرض أنّ شيئا كان من الموزون بحسب أصله و صار
معدودا-كالدراهم الأوضاحيّة-و ورد الدليل على ثبوت الربا فيه نلتزم به
للنصّ[١].
ثمّ لو فرضنا اختلاف مكان البيع و مكان المبيع-كما إذا باع في مكان شيئا في
مكان آخر-و اختلف المبيع من حيث كونه من الموزون أو المعدود باختلاف
البلدين،فهل المعتبر بلد البيع أو مكان المبيع؟الظاهر هو الثاني،لأنّ
المبيع الموجود في محلّ يلحقه حكم ذلك المكان،فيكون بيعه من بيع الموزون.
(١)-[١]ما حكاه المصنّف عن بعض الأساطين[٢]في المقام كلّه قابل للمناقشة.
و الصحيح أنّ الصحراء إن كانت من توابع بلد يلحقها حكمه[٣]،و إلاّ فمقتضى العمومات صحّة البيع و لو بدون الوزن و الكيل؛و ذلك لأنّ عنوان المخصّص هو
[١]و قد ظهر بما ذكرناه دفع الإشكال الذي ذكره المصنّف فيما إذا علم كونه مقدّرا في زمان الشارع و لكن لم يعلم أنّه كان مقدّرا بالوزن أو الكيل فإنّ المدار على عرف بلد المعاملة فعلا كيف ما كان،كما ظهر بما ذكرناه دفع الإشكال عن الفرع الآخر و هو ما لو علم كون الشيء غير مكيل أو موزون في زمان الشارع أو في العرف العام مع لزوم الغرر فيه بدون الكيل أو الوزن عند قوم خاص فإنّه لا بدّ من اعتبار الكيل أو الوزن بالنسبة إليهم لكن لا يوجب كون البيع غرريّا إن لم يرتفع الغرر بالمشاهدة كما هو الفرض لأنّ النهي عن بيع الغرر أمر عام في جميع البيوع و اعتبار الكيل و الوزن أو عدم الجزافيّة شيء زائد عليه اعتبر في المكيل و الموزون(الأحمدي).
[٢]و هو كاشف الغطاء في شرح القواعد(مخطوط)/٧٦.
[٣]و لا اعتبار بالقرب ما لم يكن من توابع البلد(الأحمدي).