محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٤ - جواز بيع الآبق مع الضميمة
كو
ثالثة:لا يحتمل العثور عليه أصلا.و هذه الصورة غير داخلة تحت السؤال في
الاولى إذ لا معنى لطلب ما لا يحتمل العثور عليه،إلاّ أنّها داخلة تحت
الثانية[١]، لأنّ العناية في كلا
جوابيه عليه السّلام إنّما هي في وقوع الضميمة بإزاء الثمن إذا لم يقدر
المشتري على تسلّم العبد،و أمّا أنّ العبد لا بدّ و أن تحتمل القدرة على
تسلّمه فلا.
و بعبارة اخرى:ما أفاده الإمام عليه السّلام كبرى كليّة موضوعها العبد
الآبق،و ربما يكون مقدور التسليم و قد لا يكون،فإذا لم يقدر على تسلّمه وقع
ما نقده بإزاء الضميمة.
و عليه،فلا مجال لما في المتن:من أنّ المأيوس عادة من الظفر به الملحق بالتالف لا يجوز جعله جزءا من المبيع.
و الاستدلال عليه على ما في بعض النسخ بأنّه من أكل المال بالباطل لو لم
يكن سفها،و في بعض النسخ أنّه غرر منفي،إنّما يصحّ لو لم يكن جوازه منصوصا
كما عرفت.
بعلّة لعدم وجود أمارة تدلّ على كونها بنحو العلّة فلا يدور الحكم مداره(الأحمدي).
[١]إلاّ أنّ الجواب في الصحيحة مطلق لأنّ مورد السؤال و إن كان مرجوّ الحصول لكن لم يذكر رجاء الحصول قيدا للموضوع في السؤال إذ لم يكن السؤال عن الجارية الآبقة المرجوّة الحصول حتّى يكون الجواب أيضا واردا على المقيّد و إنّما ذكر رجاء الحصول لبيان أنّ داعيه على الشراء رجاء حصوله فبعد صحّة الشراء يطلب المبيع الآبق،نعم في موثّقه سماعة الجملة الشرطيّة مذكورة في جواب الإمام عليه السّلام إلاّ أنّ استظهار اختصاص الجواب و الحكم بالجواز فيه بخصوص رجاء الحصول مبني على ظهور الجملة المذكورة في التعليل مع أنّها غير ظاهرة فيه بل المحتمل لو لم يكن الظاهر أنّ الجملة المذكورة وردت لبيان الحكمة في اعتبار الضميمة فلا يدور الحكم في الجواب مدارها(الأحمدي).