محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٩ - هل يلحق بالبيع الصلح عمّا يتعذّر تسليمه؟
قوله قدّس سرّه:فهل يلحق بالبيع الصلح عمّا يتعذّر تسليمه؟[١]
كو بما بيّناه ظهر الوجه في جميع ذلك؛فإنّ اعتبار القدرة على التسليم
إجماعيّ فيما إذا استلزم عدمها غرريّة البيع،و في بيع العبد الآبق منفردا
لا غرر،و لذا قلنا بجوازه على القاعدة،فليس هناك إجماع.و ذهاب المشهور فيه
إلى المنع إنّما هو من جهة النصّ،و بما أنّ النصّ أيضا اخذ فيه عنوان
الآبق،فلا يعمّ بيع العبد الضالّ و المجحود،فليس فيهما إجماع و لا شهرة،فلا
تنافي بين الفقرات أصلا.
هذا،و لكن مقتضى عموم العلّة المذكورة في دليل اعتبار الضميمة في بيع العبد
الآبق،اعتباره في بيع العبد الضالّ و المجحود عن جهل أو عدوان[١]،كما أنّ مقتضاه عدم جواز جعله منفردا ثمنا أيضا،فتأمّل[٢].
هل يلحق بالبيع الصلح عمّا يتعذّر تسليمه؟
(١)-[١]فيه أقوال ثلاثة:
الأوّل:عدم اعتبار القدرة على التسليم فيه،لعمومات الصلح و التوسّع فيه و اختصاص الغرر المنفي بالبيع.
الثاني:اعتبارها فيه،لعدم اختصاص نفي الغرر في لسان الأصحاب بالبيع،بل
[١]فيما إذا لم يعلم برفع الغاصب أو الجاحد يده عنه اختيارا أو لا يجبرهما الحاكم على ذلك و لم يعلم برجوع الضالّ لصدق الغرر في الجميع فلا يصحّ بيعها منفردا و يصحّ مع الضميمة بمقتضى العلّة المنصوصة في الآبق،و من ذلك ظهر وجه المناقشة فيما ذكره الشهيد في اللمعة من حكمه بجواز بيع الضالّ و المجحود(الأحمدي).
[٢]إذ مقتضى القاعدة و إن كان جواز جعل الآبق ثمنا لعدم الغرر فيه بخصوصه كما تقدّم و الحديث في ضمّ الضميمة ورد في خصوص العبد الآبق المبيع إلاّ أنّ خصوصيّة المبيعيّة ملغاة في نظر العرف و أنّ المستفاد من التعليل فيه اعتبار الضميمة في المبادلة ثمنا كان أو مثمنا حتّى أنّ المستفاد منه التعدّي إلى كلّ معاملة مبنيّة على المغابنة و لو كان بعنوان الصلح (الأحمدي).