محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٨ - (بيع العبد الآبق)
كو كذا
الحال في بيع العبد الآبق منفردا،فإنّه لا غرر فيه،لإمكان انتفاع المشتري
بعتقه مع إبقائه.نعم إذا رجع أمكنه الانتفاع به أيضا من سائر الجهات،إلاّ
أنّ الجهل بذلك لا يوجب الغرر و لا فساد البيع،و إلاّ لزم بطلان بيع العبد
المريض،فإنّه يحتمل أن يشفى فيتمكّن المشتري من الانتفاع به في جهات و أن
لا يشفى فلا ينتفع به إلاّ في العتق.
فعلى القاعدة لا مانع من بيعه منفردا،إلاّ أنّ النصّ منع عن ذلك و اعتبر
فيه الضميمة معلّلا بأنّه إذا لم يقدر على تسلّمه تقع الضميمة بإزاء ما
نقده،كما ادّعي الإجماع على ذلك،فاعتبار الضميمة يكون لأجل النصّ و
الإجماع.
و هذا هو السرّ فيما ذهب إليه الشهيد في اللمعة[١]،من
التردّد في جعل العبد الآبق منفردا ثمنا بعد الجزم بمنع جعله مثمنا،و إن
قرّب أخيرا فيه المنع أيضا؛لأنّه استند في المنع إلى النصّ و الإجماع
المختصّين بجعله مثمنا،كما ذكره المصنّف مؤيّدا ذلك بحكمه بجواز بيع الضالّ
و المجحود مع عدم الفرق بينهما و بين الآبق على القاعدة.
و بما ذكرناه ظهر أيضا وجه الجمع بين كلمات العلاّمة في التذكرة[٢]،فإنّه
ادّعى الإجماع على اعتبار القدرة على التسليم،ثمّ ادّعى الشهرة في المنع
عن بيع الآبق منفردا،ثمّ ذكر الضالّ و لم يحتمل فيه إلاّ جواز البيع
منفردا.و ذكر المصنّف أن التنافي بين هذه الفقرات الثلاث ظاهر،و التوجيه
يحتاج إلى تأمّل.
بحسب النوع غرريّا(الأحمدي).
[١]اللمعة الدمشقيّة/٩٤ و ٩٥.
[٢]التذكرة ١/٤٦٦.