محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٦٣ - فى ان العجز ليس مانع عنها
كما لا يملك[١]،فإن
قلنا باختصاصه بموارد العجز عن التسليم خارجا دون العجز عنه شرعا،فلا يعمّ
بيع الراهن لاحتمال قدرته على التسليم خارجا.و إن قلنا بأنّه يعمّ المنع
الشرعي أيضا،فهو داخل تحت المنع،و ليكن خروجه بالتخصيص، و الدليل المخصّص
له عموم العلّة في قوله عليه السّلام:(إنّه لم يعص اللّه و إنّما عصى سيّده
فإذا أجاز جاز).
ثمّ تعرّض قدّس سرّه لما يكون القبض و التسليم فيه مقوّما لصحّة البيع كما
في بيع الصرف و السلم،و أنّه يكفي فيه طروّ القدرة بعد البيع أو لا[٢]؟قد
يقال:إنّ اعتبار القدرة على التسليم إنّما يكون في بيع يكون التسليم من
أحكامه لا من شرائط صحّته،فما كان التسليم فيه شرطا لا يعتبر فيه القدرة
على التسليم كالصرف و السلم،فإذا لم يكن البائع فيه قادرا على التسليم حين
البيع ثمّ تجدّدت له القدرة بعده صحّ،كما إذا كان البائع عاجزا حين الإيجاب
و قدر بعد القبول.و استدلّ على ذلك بأنّ القبض فيه جزء الناقل،كالإجازة في
الفضولي على النقل،و على الكشف أولى منهما،فإذا لم يحصل القبض لم يتمّ
النقل و الانتقال ليجب التسليم و تعتبر القدرة عليه،و بعد حصوله لا معنى
لاعتبار القدرة عليه.
و قد ذكر نظيره الميرزا قدّس سرّه[٣]مع اختلاف يسير في التقريب.
[١]بناء على حمله على ما لا يملك تصرّفه(الأحمدي).
[٢]و الوجه في إضراب المصنّف أنّ بيع الرهن قبل إجازة المرتهن يكون غير تامّ حتّى بنظر العرف لأنّهم يرون حقّ المرتهن في المال مانعا عن تماميّة العقد بخلاف بيع الصرف قبل القبض فإنّهم يرونه مثل سائر المعاملات(الأحمدي).
[٣]منية الطالب ٢/٣٥٢.