محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٥ - (ولاية المعصوم)
قوله قدّس سرّه:«مسألة»من جملة أولياء التصرّف في مال من لا يستقلّ بالتصرّف[١]
ك
(ولاية المعصوم)
(١)-[١]لا إشكال
في أنّ الفقيه الجامع للشرائط يجوز له الإفتاء،و ليس المراد بجواز الإفتاء
جوازه عليه،فإنّه لا يعتبر فيه الشرائط،بل المراد به نفوذه على مقلّديه،
أعني العامي و من يجب عليه الرجوع إلى العالم،و هكذا يجوز له القضاء بما
يراه حقّا،و المراد بجوازه أيضا نفوذه كما هو ظاهر.
و إنّما الكلام في ثبوت الولاية،و هي تتصوّر على وجهين:
أحدهما:استقلال الولي بالتصرّف،سواء كان في عرضه وليّ آخر يستقلّ بالتصرّف أيضا أم لم يكن.
ثانيهما:توقّف نفوذ تصرّف الغير على إذنه،سواء كان هو مستقلاّ بالتصرّف أو لم يكن[١]،كما
في ولاية الأب على نكاح البنت الباكرة البالغة الرشيدة،فإنّه غير مستقلّ
في ذلك،و لكن تتوقّف صحّة تزويجها على إذنه.و هكذا تصرّف المالك في سهم
الإمام عليه السّلام فإنّه يعتبر في تصرّفه إذن الحاكم مع عدم كونه مستقلاّ
في التصرّف. فلا بدّ من التكلّم في مقامين.
[١]و بين الولايتين عموم من وجه،فمورد ثبوت الأوّل دون الثاني تصرّف كلّ من الأب و الجد في مال الطفل مستقلاّ فإنّه يجوز و لا يتوقّف على إذن الآخر،و مورد ثبوت الثاني دون الأوّل ولاية العمّة و الخالة على نكاح بنت الأخ و الاخت فإنّ نكاحها يتوقّف على إجازتهما و ليست لها الولاية على نكاحها مستقلاّ،و مورد اجتماعهما ولاية الأب و الجدّ على الطفل فإنّ تصرّفهما في أمواله مستقلاّ جائز و يتوقّف جواز تصرّف غيرهما على إجازتهما أو إجازة أحدهما(الأحمدي).