محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٤٤ - وجوه من الاستدلال
قوله قدّس سرّه:و منها أنّ لازم العقد وجوب تسليم كلّ من المتبايعين[١]
كيترتّب عليه الأثر بما أنّه بيع الفضولي،و يترتّب عليه الأثر بما أنّه يستند إلى المالك بعد الإجازة.
و أمّا العبد الجاني،فالمالك حيث يبيعه بما هو معرّض للاسترقاق و القصاص
ليس فيه خطر أصلا،و هو مقدور التسليم،غايته إذا أراد وليّ المجنيّ عليه أحد
الأمرين دفع اليه.
و أمّا بيع الراهن،فإن قلنا بأنّ النبويّين مختصّان بالعجز الخارجي و لا
يعمّان موارد المنع الشرعي عن التسليم،فهو أيضا خارج عنهما بالتخصّص،و أمّا
بناء على شمولهما لذلك أيضا،لا بدّ من الالتزام بخروجه بالتخصيص.
فتحصّل أنّه لا دلالة لشيء من النبويّين على اعتبار القدرة على التسليم في
صحّة البيع،و على فرض دلالتهما فإنّ ظاهرهما المنع المطلق لا ما دام،و ليس
في البين ما يوجب رفع اليد عن ظهورهما في ذلك.
(١)-[١]ممّا استدلّ به على اعتبار القدرة على التسليم:دعوى الملازمة بين
صحّة العقد و وجوب التسليم،و في فرض العجز وجوب التسليم منتف،فالصحّة أيضا
منتفية.
فيتشكّل هناك قياس استثنائي و يقال:لو صحّ العقد لوجب التسليم،لكن التسليم لا يجب للعجز،فالعقد لا يصحّ.
و أورد عليه المصنّف:بأنّه إن اريد وجوب التسليم مطلقا منعنا الملازمة[١]،و إن اريد مطلق وجوبه و لو مشروطا بالتمكّن فهو ثابت في المقام.
[١]المناقشة في هذا الجواب واضحة فإنّ المستدلّ بمقتضى قوله فلا بد أن يكون التسليم مقدورا حتّى يجب الوفاء،أخذ القدرة في موضوع الوجوب(الأحمدي).