محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٤٣ - وجوه من الاستدلال
كو ملك المشتري المبيع،و إلاّ ملك ثمنه،فليس هناك خطر على كلا التقديرين.
و ثالثا:أنّ التخصيص اللازم في المقام ليس من الكثرة بحدّ يكون مستهجنا[١]،
و إذا دار الأمر بينه و بين ارتكاب خلاف الظاهر تعيّن التخصيص،إذ ليس فيه
مخالفة للظاهر إلاّ بالمقدار المتيقّن،بخلاف العكس.مثلا إذا فرضنا ورود
الأمر بإكرام العلماء،و علمنا بعدم وجوب إكرام جملة منهم،و دار الأمر بين
رفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب إمّا وضعا أو إطلاقا و حمله على
الاستحباب فلا يلزم تخصيص، أو التحفّظ على ظهور الأمر و الالتزام بخروج تلك
الأفراد عنه للعلم بخروجهم، تعيّن الثاني،إذ ليس فيه ارتكاب خلاف الظاهر
إلاّ بالمقدار المعلوم،دون العكس. نعم إذا كان التخصيص إلى حدّ من الكثرة
بحيث كان مستهجنا تعيّن ارتكاب خلاف الظاهر.
و رابعا:أنّ التخصيص لا يلزم في هذه الموارد[٢]:
أمّا بيع المحجور عليه بأقسامه فله استنادان،فمن حيث استناده إلى البائع
-أعني السفيه أو الصغير أو المجنون-لا يترتّب عليه الأثر،فإذا أجازه الولي
يحصل له الاستناد إلى الولي فيكون بيعا له،و بهذا الاستناد ليس من بيع
الغرر و لا من بيع ما لا يملك،فيترتّب عليه الأثر،نظير بيع الفضولي إذا
أجازه المالك،إذ لا
[١]إذ الباقي تحت العام كثير بحسب الأفراد و هو بيع ما لا يكون مالكا له فعلا مثل بيع الدلاّلين الذي هو كثير و شائع خارجا(الأحمدي).
[٢]بل خروج تلك الموارد عن النبويين يكون بالتخصّص لأنّ مراد الفقهاء من عدم القدرة هو عدم القدرة خارجا و في الموارد المذكورة البائع قادر على التسليم خارجا و إن لم يجز له التسليم شرعا(الأحمدي).غ