محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣٢ - وجوه من الاستدلال
قوله قدّس سرّه:«مسألة»الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم[١] كالغير،بل هو بعد مراعى.
ثم لو تنزّلنا عن ذلك كلّه و بنينا على وجوب فكّه لو امتنع،هل يباع عليه
لحقّ المرتهن أو يجبر الراهن على فكّه من مال آخر جمعا بين الحقّين؟ذكر
المصنّف أنّ فيه و جهان.و نقول:إن كان للراهن مال آخر غير العين المرهونة
أجبره الحاكم على فكّ الرهن لأنّه وليّ الممتنع،و إن لم يكن له مال آخر
قدّم حقّ المرتهن و بطل البيع لسبق حقّه،كما هو ظاهر.
شروط العوضين
(القدرة على التسليم)
(١)-[١]من شروط العوضين القدرة على التسليم،على ما هو المشهور بين العامّة
و الخاصّة-إلاّ أن العامّة خالفوا فقهاءنا في جواز بيع العبد الآبق مع
الضميمة-بل ادّعي الإجماع عليه،فلا يجوز بيع الطير في الهواء و السمك في
الماء.
وجوه من الاستدلال
و قد استدلّ عليه بوجوه:
الوجه الأوّل:المرسلة المعروفة،و هي قوله عليه السّلام:(نهى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن بيع الغرر)[١].
و هي ضعيفة سندا و دلالة،و انجبار سندها مبنيّ على أن يكون هو المستند لفتوى المشهور،بناء على انجبار ضعف السند بذلك.و هو كما ترى.
و أمّا من حيث الدلالة؛فلأنّ«الغرر»بمادّته و هيئته يستعمل متعدّيا تارة،فيقال:
[١]فيه أنّ الرواية مسندة و قد ذكرها في الوسائل مسندة و كذا في المستدرك بسند آخر،و أمّا المرسلة فهي رواية(نهي النبيّ عن الغرر)التي ذكرها الشيخ في كتاب الخلاف و استدلّ بها في كتابي الشركة و الضمان(الأحمدي)انظر الوسائل ١٢/٣٣٠،الباب ٤٠ آداب التجارة، الحديث ٣.