محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٢ - الإجازة من المرتهن كاشفة أو ناقلة
قوله
قدّس سرّه:ثمّ إن الكلام في كون الإجازة من المرتهن كاشفة أو ناقلة[١]
كاجتماع مالكين في زمان واحد على ملك واحد،إذ المفروض أن المبيع لم يكن حين
البيع ملكا للعاقد المجيز لتكون إجازته بعد ما يملك كاشفة عن عدم ملكه،بل
كان ملكا لشخص آخر،و إجازة من ملك لا تكشف عن خروجه عن ملك ذاك الشخص من
حين حدوث العقد.و المقام من هذا القبيل،فإنّ إجازة المرتهن تكشف عن صحّة
البيع من حين صدوره و صيرورة العين المرهونة ملكا للمشتري من حين العقد،و
المفروض بقاء الرهن إلى زمان الإجازة،فيلزم المحذور المذكور،فهو ليس من
قبيل بيع الفضولي و إجازة المالك.نعم هذا إنّما يتمّ بناء على تنافي البيع و
الرهن.
و الجواب عنه:ما ذكره المصنّف،من أنّ إجازة الراهن كما تكون كاشفة عن صحّة
البيع من حين صدوره،تكشف عن بطلان الرهن من ذلك الحين،فهي إنفاذ للبيع
مطابقة و إبطال للرهن بالالتزام،فليس من قبيل من باع شيئا ثمّ ملك،بل يكون
نظير الإجازة في البيع الفضولي.نعم ربما يلزم ذلك في فرض فكّ الرهن بناء
على الكشف،و سيأتي الكلام فيه.
الإجازة من المرتهن كاشفة أو ناقلة
(١)-[١]بناء على كون الكشف في الفضولي على خلاف القاعدة و إنّما يصار إليه لما ورد في تزويج الصغيرين[١]-إذا مات أحدهما و أنّه يستحلف الباقي،فإن حلف على أنّه كان يجيز العقد و لو كان الزوج حيّا،يرثه[٢]-و يتعدّى عن مورده أعني النكاح للقطع بعدم الفرق بينه و بين بقية العقود فيما إذا لم يكن العقد مستندا إلى أحد
[١]و هي صحيحة أبي عبيدة.
[٢]و لما ورد في البيع على ما تقدّم في باب الفضولي فحيث تحتمل الخصوصيّة فيهما فلا يمكن التعدّي منهما.نعم على المختار من أنّ الكشف على القاعدة لأنّ الإجازة إنفاذ للعقد السابق فيجب ترتيب الآثار من أوّل الأمر في جميع الموارد(الأحمدي).