محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢١ - (بيع امّ الولد)
قوله قدّس سرّه:و قد يتخيّل وجه آخر لبطلان البيع هنا[١]
كأيضا،إذ يمكن أن يبيع متوقّعا لإجازة المرتهن لا على نحو الاستقلال و البناء على استقلاله في التصرّف عدوانا،إلى غير ذلك[١].
فالمتحصّل ممّا ذكر أنّ بيع الراهن المتعقّب بإجازة المرتهن صحيح بلا إشكال
لوجهين،الأوّل:العمومات بعد انصراف دليل المنع إلى التصرّف على نحو
الاستقلال.الثاني:التعليل الوارد في نكاح العبد،من قوله عليه السّلام:(لم
يعص اللّه و إنّما عصى سيّده).
(١)-[١]حاصله أنّه بناء على كون إجازة المرتهن كاشفة،يلزم كون مال المشتري
رهنا للبايع،أي كون العين الواحدة مبيعة و مرهونة في زمان واحد،و هو مستحيل
بناء على تنافي البيع مع الرهن،فهو نظير من باع شيئا ثمّ ملك،فإنّ صحّته
تستلزم المعنى يتصوّر بالنسبة إلى الراهن أيضا بأن يبيع برجاء إجازة
المرتهن.
و يرد على ما ذكره من الاستدلال بالتعليل الوارد في النكاح ما تقدّم من أنّ
المقصود منه هو أنّ العبد لم ينشأ أمرا غير نافذ شرعا كنكاح المحارم بل
أنشأ ما هو نافذ في حدّ نفسه شرعا لولا مخالفة سيّده بعدم الاستيذان منه
فإذا أجاز جاز و هذه العلّة موجودة أيضا في المقام لأنّ بيع العين المرهونة
ليس مثل بيع الوقف أو امّ الولد ممّا يكون غير نافذ شرعا في حدّ نفسه و
إنّما لم ينفد لتعلّق حقّ المرتهن به فيحتاج إلى إجازته أو إسقاط حقّه فإذا
أجاز جاز.
و قول المصنّف عليه السّلام في نقل كلام صاحب المقابيس:(إذا كان الغرض من
الحجر رعاية مصلحة كالشفعة)غلط مطبعي،و الصحيح:(رعاية مصلحة نفسه
كالسفيه).الأحمدي.
[١]و يظهر من عبارة المقابيس أنّه أورد على نفسه النقض ببيع السفيه حيث إنّ بيعه صحيح بعد لحوق إجازة الولي و أجاب عنه بالفرق حيث إنّ السفيه لم يتصرّف في متعلّق حقّ غيره بخلاف الراهن.و فيه مضافا إلى ما تقدّم من أنّ مجرّد الإنشاء ليس تصرّفا في متعلّق حقّ الغير أنّ حرمة التصرّف لا يوجب فساد البيع كما تقدّم(الأحمدي).