محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٩ - (بيع امّ الولد)
كو امّ الولد.و أمّا صحّة بيع المرتهن[١]بإجازة الراهن و كذا الفضولي غير المرتهن بإجازة المالك،فذكر في وجهه ما حاصله:أنّ التصرّف المنهيّ عنه إن كان انتفاعا بمال الغير،أي تصرّفا خارجيّا،فهو محرّم لا يحلّ بالإجازة اللاحقة،و إن كان تصرّفا اعتباريّا كالعقود و الإيقاعات،فيتصوّر على قسمين:فإن وقع على طريق الاستقلال و البناء على الظلم كان منهيّا عنه،و إن وقع بقصد النيابة عن المالك لا يكون منهيّا عنه،و لا يعمّه دليل المنع،كما في الفضولي غير المرتهن،فيصحّ بلحوق الإجازة به.و أمّا المالك المحجور عن التصرّف في ماله فدائما يكون تصرّفه على نحو الاستقلال مستندا إلى ملكه،و لا معنى لقصد النيابة عمّن له الحقّ في ماله، فيكون منهيّا عنه و يكون فاسدا.ثمّ ذكر أنّ التعليل الوارد في رواية نكاح العبد بدون إذن مولاه،من قوله:«إنّه لم يعص اللّه و إنّما عصى سيّده،فإذا أجاز جاز»وارد في التصرّف في ملك الغير،لأنّ العبد بنفسه مملوك لسيّده،فيتصوّر فيه قصد النيابة،
[١]ملخّص ما ذكره صاحب المقابيس أنّ بيع الفضولي له شقّان فإنّ الفضولي قد يقصد ببيعه النيابة عن المالك و لا يكون تصرّفه حينئذ بعنوان الغصب و العدوان فلا يكون عقده منهيّا عنه حتّى يوجب الفساد و قد يقصد الاستقلال بالبيع و التصرّف لا بعنوان النيابة عن المالك فيكون عقده هذا محرّما لا تفيده الإجازة اللاحقة.نعم في بيع المرتهن حيث يكون قابلا للقسمين يجري فيه التفصيل المتقدّم في عقد الفضولي.و بعبارة اخرى أدلّة الفضولي إنّما يشمل البيع الفضولي الذي كان صدوره برجاء إجازة المالك لا مطلقا و هذا المعنى لا يتصوّر في بيع الراهن لأنّه مالك للمبيع.و فيه أنّ تخصيص أدلّة الفضولي بما ذكره بلا وجه ألا ترى أنّ في صحيحة محمّد بن قيس حكم الإمام عليه السّلام بصحّة بيع الولد جارية أبيه بعد الإجازة من دون استفصال لكون عقد الولد برجاء إجازة الأب أم لا،و كذا الحال في رواية بيع العبد المأذون، و لو أراد من النيابة صرف إمكان قصد الرجاء و النيابة فصرف الإمكان لا يخرجه عن الحرمة لو كان مثل ذلك التصرّف حراما(الأحمدي).