محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠١ - الصورة السابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه
كو
الظاهر أنّ حكمه عليه السّلام لم يكن إذنا منه ولاية،و إنّما كان بينانا
للحكم الشرعي،فلابدّ من حمله على ما قبل القبض و عدم تماميّة الوقف.و
ثانيا:أنّه عليه السّلام جوّز البيع للواقف، و لو كان الوقف تامّا لكان
الواقف أجنبيّا عن الوقف،فبأيّ وجه يبيع مال الغير؟ و ثالثا:إنّه عليه
السّلام حكم بتقسيم الثمن بين الموقوف عليهم[٥]،مع
أنّ بدل الوقف لابدّ و أن يكون وقفا كالمبدل.و رابعا:أنّه عليه السّلام
علّق جواز البيع على أن لا يأمن الواقف من بمعنى الترك و الثبات أي ثابتة
على حالها.و دعوى أنّ الرواية ظاهرة في الوقف المنقطع في غير محلّه إذ غاية
ما فيها عدم الدلالة على التأبيد لا أنّها ظاهرة في غير المؤبّد و يستفاد
الإطلاق للمؤبّد أيضا من ترك استفصال الإمام عليه السّلام،مع أنّه في
المنقطع لو جاز البيع مع عدم تحقّق أمده جاز في المؤبّد أيضا لوحدة الملاك و
هو عدم ما نعيّة حقّ الطبقة اللاحقة عن صحّة البيع.و ثانيا:من الممكن أن
يكون الإمام عليه السّلام محتاجا إلى ثمن الوقف و من المحتمل أن تكون
الحاجة من المجوّزات للبيع و إن لم يمكن إثبات ذلك من هذه الرواية لإجمالها
و لم يثبت لنا ذلك أيضا من طريق آخر،فلا طريق لنا إلى ردّه أيضا و
الاحتمال موجب لعدم طرح الحديث،و أمّا إطلاقات المنع عن بيع الوقف فلا يشمل
مثل هذا الوقف المنقطع الذي ليس وراء الموقوف عليه بطن آخر(الأحمدي).
[٥]لأنّه مورد السؤال و قد أمضاه الإمام عليه السّلام،و يمكن الجواب عنه بطرح هذه الفقرة من الحديث فقط أو فرض مورد السؤال ما إذا لم يمكن اشتراء شيء و جعله وقفا من دون أن ينجرّ إلى الاختلاف السابق كما لا يبعد في مورد الرواية و عليه فاشتراء شيء و جعله وقفا يكون لغوا لأنّه لا بدّ من بيعه أيضا(الأحمدي).