محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٩ - الصورة السابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه
كفتلخّص أن شيئا من هذه الوجوه لا يمكن الاعتماد عليه في مقام تجويز البيع في الفرض[١].
بقي الكلام[٢]في المكاتبة،و قد
تمسّك بها كلّ من جوّز البيع في شيء من هذه الصور،و هي مكاتبة ابن
مهزيار:«قال:كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنّ فلانا ابتاع ضيعة
فأوقفها و جعل لك في الوقف الخمس،و يسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض،أو
تقويمها على نفسه بما اشتراها،أو يدعها موقوفة؟فكتب إليّ:أعلم فلانا أنّي
آمره ببيع حصّتي من الضيعة و إيصال ثمن ذلك إليّ،إنّ ذلك رأيي إن شاء اللّه
تعالى،أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له.قال:و كتبت إليه:أن الرجل
كما أنّ كون ترك البيع ضياعا لا تضييعا ليس من جهة أنّ التضييع فعل وجودي و
ترك البيع أمر عدمي إذ التضييع يصدق عرفا من جهة الأمر العدمي أيضا ألا
ترى أنّه لو ترك اللحم حتّى فسد يقال إنّه أضاع ماله(الأحمدي).
[١]و عمدة الوجه في جواز البيع في الصورة المفروضة على التفصيل المتقدّم أنّ الأمر دائر بين تلف الوقف بالمرّة و بين حفظه بماليّته و لو في ضمن عين اخرى و من الواضح أنّ الثاني موافق لغرض الواقف و لا يكون منافيا لحقّ الموقوف عليهم أيضا إذا أمكن تبديله بعين ينتفع به بالفعل أو رضوا بالتبديل و روايات المنع عن بيع الوقف أيضا منصرف عن الفرض لورودها في مقام حفظ الوقف بسبب النهي المزبور و لا يشمل ما ينجر ترك بيعه إلى انهدام الوقف رأسا و المقتضي لجواز البيع و هو رضاء الطبقة الموجودة و وليّ الطبقات و هو المتولّي للوقف أو الحاكم أيضا موجودة(الأحمدي).
[٢]ثمّ إنّه لو كان بقاء الوقف موجبا لترتّب ضرر على الموقوف عليهم لتشاجر بينهم أو موجبا لهتك عرض بينهم فمقتضى إطلاق قوله عليه السّلام:(لا يجوز شراء الوقف)،عدم جواز بيعه لأجل ذلك،و قد يستدلّ للجواز بوجوه يأتي التعرّض لها،منها المكاتبة و قد استدلّ بها لهذه الصور مضافا إلى بعض الصور المتقدّمة و مورد الاستشهاد قوله عليه السّلام:فإنّه ربما جاء في الاختلاف... الخ(الأحمدي).