محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٢ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع
كو هو ما إذا كان أصلح.
و يرد عليه-مضافا إلى ضعف سند الاحتجاج[١]،و لذا لا تذكر رواياته إلاّ مؤيّدا لا دليلا-:
أوّلا:أنّ ظاهر كلام الإمام عليه السّلام عدم كونه في مقام البيان من حيث
مورد جواز بيع الوقف،بل السائل في فرض جواز بيع الوقف سأل عن الشراء عن بعض
الموقوف عليهم دون البعض الآخر،فأجاب عليه السّلام بجواز بيعه مجتمعا و
متفرّقا،و لذا لم يؤخذ عنوان الأصلحيّة في جوابه عليه السّلام،و إنّما هي
مرويّة في رواية اخرى عن الصادق عليه السّلام، فضمّها الرواي إلى سؤاله،فلا
ربط للرواية بما نحن فيه من جواز بيع الوقف إذا كان أصلح لعدم كونها في
مقام بيانه.
و ثانيا:نفرض كونها في مقام البيان حتّى من هذه الجهة و أنّ الأصلحيّة قيد في كلامه عليه السّلام أيضا[٢]،إلاّ
أنّ المراد بها على ما يظهر من إسناد البيع إلى أرباب الوقف، الأصلح
بحالهم،أي بيعه و تملّك ثمنه،لا تبديله بما يبقى للبطون اللاحقة، و
الأصلحيّة في هذا الفرض-أي بيع الوقف و تملّك البطن الموجود-دائما يكون
أعود لهم و أنفع،فالمستفاد من الرواية على هذا جواز بيع الوقف للبطون
الموجودة مطلقا في جميع الموارد،فحينئذ لا تكون أخصّ من أدلّة منع بيع
الوقف،بل يكون بينهما التباين،و ليست لهذه الرواية من جهة ضعفها قابليّة
المعارضة مع تلك
[١]من جهة عدم ذكر صاحب الاحتجاج طريقه إلى الراوي الأخير حتّى ننظر في صحّة الطريق أو ضعفه(الأحمدي).
[٢]مع أن بين أصلحيّة البيع و أعوديّة النفع عموما و خصوصا من وجه فاعتبار الأصلحيّة لا يدلّ على كفاية الأعوديّة(الأحمدي).