محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٧ - الصوره الثالثه بيع الوقف إذا خرب بحيث قلّت منفعته
قوله قدّس سرّه:الصورة الثالثة أن يخرب بحيث تقلّ منفعته[١]
كالبناء و بقيت العرصة فقد زال وصفا من أوصافها و لم تتبدّل صورته
النوعيّة.و المراد بالصورة النوعيّة على ما بيّناه في تخلّف الوصف في
المبيع هي الصورة النوعيّة العرفيّة و لو كانت من الأوصاف حقيقة،كما إذا
اشترى حبّا فبان كونه إبريقا،أو بساطا من صوف فبان كونه عباءة،فإنّ الصورة
النوعيّة الحقيقيّة و إن كانت واحدة- أعني الطين أو الصوف-إلاّ أنّ الصورة
النوعيّة العرفيّة متبدّلة.و مثّل للأوّل بما إذا أوقف شجرة فصار خشبا،و
اختار فيه بطلان الوقف.[١]
و لكن يرد على هذه الصورة أيضا ما أورده المصنّف على صاحب الجواهر،من أنّ
ما تعلّق به الوقف ليس هو الصورة النوعيّة،و إنّما هو المادّة الموجودة في
الخارج بأيّ صورة تصوّرت،فتكون الصورة وقفا بالتبع،و ما أفاده المصنّف هو
الصحيح،فزوال العنوان لا يوجب البطلان.
الصوره الثالثه بيع الوقف إذا خرب بحيث قلّت منفعته
(١)-[١]من المستثنيات ما إذا خرب الوقف بحيث قلّت منفعته[٢]،فيجوز بيعه حينئذ و إن أمكن الانتفاع به مع بقائه.
و فيه منع ظاهر؛لأنّ الوقف متقوّم بأمرين،بقاء العين و إمكان الانتفاع به
كذلك، و كلا الأمرين متحقّق في المقام،و أمّا قلّة المنفعة و كثرتها فليستا
من مقوّمات الوقف،فمقتضى العمومات المانعة عن بيع الوقف و شرائه عدم جواز
البيع في الفرض[٣].
[١]منية الطالب ٢/٢٨٥.
[٢]و الفرق بينها و بين الصورة السابقة أنّه في الصورة السابقة كانت القلّة بحيث تلحق العين بما لا منفعة فيها عرفا بخلاف هذه الصورة(الأحمدي).
[٣]و غاية ما يدّعى في وجه الجواز دعوى انصراف العمومات المانعة عن المورد،و فيه منع