محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧١ - الصوره الثانيه اذا لم ينتفع به نفعا معتدّا به
قوله
قدّس سرّه:الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به[١] كو
لكن التحقيق عدم وجوب ذلك،لأنّ البطن الموجود لهم حقّ الالتزام بتبديل
الثمن بما ينتفعون به فعلا و يكون قابلا للبقاء للبطون اللاحقة أيضا،و ليس
لأحد إلزامهم برفع اليد عن حقّهم،فتأمّل.و قد عرفت أنّ البطون اللاحقة ليس
لهم أيّ حقّ في الوقف فعلا.
ثمّ ذكر المصنّف أنّ هنا فروعا يستخرجها الماهر بعد التأمّل،و لعلّ المراد
جواز بيع الوقف فيما إذا لم يخرب و لكن لم يتمكّن الموقوف عليه من الانتفاع
به لاستملاك الحاكم له أو لتسلّط الغاصب عليه،بحيث يعلم بأنّه لا هو و لا
وارثه لا يرفعون اليد عنه،أو لغير ذلك ممّا ظهر حكمه ممّا بيّناه،فإنّه
يجوز حينئذ تبديله -إذا أمكن-بما ينتفعون به.
الصوره الثانيه اذا لم ينتفع به نفعا معتدّا به
(١)-[١]بأن
لا يسقط عن الانتفاع رأسا،و لكن لم ينتفع به نفعا معتدّا به،كما إذا فرضنا
أنّ الحمّام أو الدار الفخم خرب فصار مزبلة لا تؤجر إلاّ بثمن بخس،فهل
يجوز بيعه و تبديله بما ينتفع به منفعة معتدّا بها أم لا؟
نقول:بعدما تعرّض المصنّف للمنع عن بيع الوقف و ما يدلّ عليه،استثنى منه موارد:
فأوّلا استثنى ما إذا خرب الوقف بحيث سقط عن الانتفاع رأسا،و اختار فيه جواز البيع.
ثمّ استثنى هذا الفرض الذي هو محلّ الكلام،و هو ما إذا خرب بحيث سقط عن الانتفاع المعتدّ به بحيث يصدق عرفا أنّه لا منفعة فيه.
ثمّ تعرّض للصورة الثالثة،و هي ما إذا خرب بحيث قلّت منفعته إلى حدّ لا يلحق بالمعدوم،و قوّى فيها المنع عن البيع.غ