محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٠ - الصوره الاولى اذا خرب
كيمكن صرف الثمن في وقف آخر عليهم على نحو هذا الوقف.
ثمّ إنّ المصنّف ذكر في المقام فرعا آخر سيجيء الكلام فيه،و رتّب عليه فرعا آخر.
و ذلك الفرع هو أنّ الوقف إذا احتاج بقاؤه للبطون اللاحقة إلى صرف ثمن
منفعته على تعميره بحيث لا يزيد التعمير في منفعة الوقف لينتفع به البطن
الموجود فعلا، و إنّما يوجب دوامه للبطون اللاحقة،لأنّه إذا لم يعمّر يخرب و
يضيع بعد مدّة،فهل يجب صرف المنفعة في تعميره أم لا؟
ربما يقال بوجوب ذلك تحفّظا على حقّ البطون اللاحقة.و لكن الظاهر عدم وجوبه[١]؛لأنّ
المنفعة ملك طلق للبطن الموجود،و لا ملزم لهم أن يصرفوا ملكهم لمنفعة
البطون اللاحقة،إذ لا فرق بين إلزامهم بصرف منفعة الوقف أو صرف مال آخر من
سائر أملاكهم[٢].
و فرّع على هذا الفرع ما إذا احتاج البعض الباقي إلى عمارة لا تزيد بها
منفعته، و إنّما يتفرّع انتفاع البطون اللاحقة على ذلك،فهل يجب صرف ثمن
المخروب إلى عمارة الباقي و إن لم يرض به البطون الفعليّة أم لا؟
فإنّه بناء على وجوب صرف المنفعة في ذلك،فثمن الوقف يصرف فيه بالأولويّة.
[١]إلاّ إذا شرط الواقف صرف المنفعة في تعمير الموقوفة في صورة الحاجة فإنّ شرطه نافذ (الأحمدي).
[٢]و ليس الضرر من ناحية الموجودين متوجّها إلى اللاحقين بل الضرر يحصل بطبعه لانهدام البناء شيئا فشيئا أو زوال خواصّ الأرض شيئا فشيئا مثلا و لا يجب دفع الضرر عنهم (الأحمدي).