محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٩ - الصوره الاولى اذا خرب
قوله قدّس سرّه:بين عروض الخراب لكلّه أو بعضه[١]
كالموجودون بذلك،لأنّ نفس جعل الواقف يقتضي ذلك؛فإنّ الوقف عبارة عن حبس
العين و تسبيل المنفعة،فلابدّ أن يكون الوقف بنفسه أو ببدله قابلا لأن
ينتفع به متى أمكن،طالب به الموقوف عليه أو لم يطالب،فيجب تبديل الثمن بما
ينتفع به و لو خياريّا،و غالبا يكون المبيع بالبيع الخياري أرخص من
غيره،فإذا لم يفسخ البائع بعد ذلك كان الشراء لجميع البطون أنفع،و إن فسخ
انتفع به البطون الموجودة، فتشترى بالثمن عين اخرى قابلة للانتفاع بها.
الجهة الرابعة:في الاتّجار بالثمن.و لا بأس باتّجار البطن الموجود به مع
المصلحة إلى أن توجد عين تشترى به لتكون بدلا للوقف،لأنّه ملك لهم.و الربح
يكون تابعا للعين لأنه جزء البدل،و ليس من قبيل المنافع بل من قبيل انتياع
الوقف، فإذا اشتري بالثمن صوف مثلا صار هو بدل الوقف،فإذا بيع بثمن أغلى
صار مجموع الثمن بدل الوقف،و لا وجه لعود الربح إلى البطن الموجود.فهو نظير
أن تبدّل الدار الموقوفة الضيّقة بدار أوسع منها،فإنّ الدار الواسعة حينئذ
بأجمعها تكون وقفا،لا أنّ المقدار الزائد يكون ملكا طلقا للبطن الموجود
كالمنافع.
المستثنيات من عدم جواز بيع الوقف
الصوره الاولى اذا خرب
(١)-[١]يجوز
بيع بعض الوقف إذا خرب،لعين ما ذكرناه في بيع تمام الوقف،إذ لا فرق بين
الكلّ و البعض،و هذا ظاهر.ثمّ يمكن تبديل ثمنه بعين تكون وقفا كنفس
المبدل،كما يمكن صرفه في الباقي فيما إذا أوجب ذلك زيادة منفعته،و ذلك لما
عرفت من أنّه لا خصوصيّة في تبديل الوقف لبدل دون بدل،فكما يجوز أن تشترى
بثمن نصف الدار الموقوفة الذي خرب فبيع دار اخرى و جعلها وقفا،كذلك يمكن أن
يشترى به آجر أو حديد أو جذوع و يصرف في تعمير النصف الباقي،لأنّها أيضا
أعيان يمكن الانتفاع بها مع بقاء العين،فإذا خربت بدّلت بشيء آخر و
هكذا،كما