محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٥١ - الاولى في قابليّته للبيع و شأنيّته
كالثانية:في فعليّة جواز البيع.
الاولى:في قابليّته للبيع و شأنيّته
أمّا
الجهة الاولى،فقد تقدّم الكلام فيها،و عرفت أنّ الوقف إن كان من قبيل
التحرير و فكّ الملك-كالمساجد و المعابر-فهو غير قابل للبيع.و إن كان من
قبيل التمليك-كالأوقاف الخاصّة و العامّة-ممّا تكون منفعته ملكا طلقا
للموقوف عليهم،إمّا مطلقا و إمّا بحيث ينتفعون منها مباشرة-لما عرفت أنّ
ملك الانتفاع ممّا لا معنى له-فهي قابلة للبيع و يجوز بيعها شأنا.
الثانية:في فعليّة جواز البيع
و أمّا الجهة الثانية[١]،فيقع
الكلام فيها من جهتين،أحدهما:من حيث وجود المانع،و الثانية:من حيث ثبوت
المقتضي.و قد تعرّض المصنّف لكلتا الجهتين، و نحن نتبعه في ذلك.
فنقول:من جملة موارد جواز بيع الوقف،ما إذا أشرف على الخراب.و المراد به
سقوطه عن قابليّة انتفاع الموقوف عليهم به مع بقاء عينه،سواء كان ذلك لأجل
خرابه أو لغير ذلك،كما إذا كان الوقف معمورا إلاّ أنّه لا ينتفع الموقوف
عليهم به لا مباشرة و لا بالإيجار،لوقوعه في محلّ غير قابل للسكن إلاّ أن
يباع للزرع مثلا.
و قد استدلّ المصنّف على جواز بيعه من الجهة الاولى بقوله قدّس سرّه:لعدم جريان أدلّة المنع[٢].
[١]و الوقف التمليكي على قسمين:مؤبّد و منقطع،و معنى الوقف المؤبّد أن يكون الموقوف و لو ببدله باقيا إلى أن يرثه اللّه،و المنقطع أن لا يكون له بقاء كذلك،و كلامنا الآن في الوقف المؤبّد(الأحمدي).
[٢]و أمّا الاستدلال على جواز البيع في صورة خروج العين عن قابلية الانتفاع و إن كانت العين معمورة بمثل ما أفاده المحقّق النائيني في وجه الجواز عند زوال الصورة النوعيّة للعين