محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٠ - العامره بالاصاله
كنحن
فيه من حصول الملك بالحيازة،مضافا إلى أنّه أيضا مختصّ بالاستيلاء على
المباحات الأصليّة،لا الاستيلاء على أموال الناس،فإنّ أموال الناس لا يجوز
التصرّف فيها بغير إذنهم.
فليس في البين ما يستفاد منه كون الحيازة أو الاستيلاء بعنوانه سببا للملك أو الحق،حتّى في المباحات الأصليّة فضلا عن غيرها.
نعم،ورد في بعض الروايات في موارد خاصّة يمكن أن يستفاد منها كون الحيازة و
الاستيلاء على المباحات موجبا للملك،مثل قوله عليه السّلام في من سأل عن
طير نظر إليه رجل،فاصطاده رجل آخر؟:(للعين ما رأت و لليد ما أخذت)فإنّ
ظاهره أنّ الاستيلاء أوجب كون الطير لمن أخذه،و ليس للعين إلاّ النظر،و من
الظاهر أنّه لا خصوصيّة للطير،فالجواب يعمّ حيازة غيره من المباحات.
و مع قطع النظر عن ذلك،فإنّ السيرة القطعيّة قائمة على أنّ الحيازة في
المباحات توجب الملك.فثبوت الملك بالاستيلاء على المباحات الأصليّة ظاهر لا
ريب فيه. استدراك:
الظاهر أنّ ما ينبت في الأراضي من الأشجار و نحوها يكون ملكا لمالك الأرض
بالتبع.و عليه فالأخشاب و الأشجار الموجودة في الآجام يكون للإمام عليه
السّلام كنفس الأرض،و ليست من المباحات الأصليّة،فلا يملكها غير الشيعي
بالحيازة،و لا يثبت له حقّ الأولويّة بالاستيلاء عليها.إلاّ أن يتمسّك لذلك
بالسيرة،فإنّها قائمة على أنّ الاحتطاب لم يكن مختصّا بغير الكافر حتّى في
زمان عليّ عليه السّلام،بل كان الكفّار يحتطبون و كان يشترى منهم ذلك،و لم
يكونوا يردعون عنه،فتأمّل.
فيظهر من ذلك ثبوت الحقّ لغير الشيعي أيضا إذا حاز الأشجار و الأخشاب،و لا