محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١٧ - العامره بالاصاله
كو
نقول:هذا الكلام معروف بينهم،من أنّ القيد إذا كان واردا مورد الغالب فلا
مفهوم له،كما أنّه من المعروف أيضا أنّ الإطلاق يحمل على الأفراد الشائعة.
أمّا الكلام الثاني،فلا وجه له أصلا،لأن تخصّص الإطلاق بالأفراد النادرة مستهجن لا شموله لها.
و أمّا الكلام الأوّل،فثبوت المفهوم للقيد إنّما هو من جهة أنّه لو لم يكن
له مفهوم لزم لغويّته،و القيد الوارد مورد الغالب لا يلزم منه هذا المحذور و
لو لم يثبت له المفهوم،فلا مفهوم له،و إلاّ فلا فرق بينه و بين غيره من
القيود الاحترازيّة.
الاّ أن الصحيح أنّ الوصف لا مفهوم له أصلا،لعدم لزوم اللغويّة من ذكر
القيد و لو لم يكن له مفهوم؛فإنّ ذكره قد يكون من جهة كون المقيّد مورد
السؤال،أو من جهة عدم كون غيره مورد الابتلاء-كما في الرواية المزبورة حيث
إنّ الأراضي التي هي مورد ابتلاء أهل العراق و الحجاز ميته-فلا معارضة بين
الدليلين المثبتين و إن كان أحدهما أخصّ من الآخر لعدم التنافي بينهما.
و ليعلم أنّ هذه الرواية مرسلة،لأنّها مرويّة عن إبراهيم بن هاشم عن حمّاد
عن المفهوم للقيد بأن لا يكون احترازيّا و إلاّ فلو فرض ثبوت المفهوم في
الكلام فلا إشكال في لزوم حمل المطلق على المقيّد،فلو ورد(لا تشرب
الخمر)و(لا تشرب الخمر إن كان من التمر)فلابدّ من تقييد إطلاق المطلق
بواسطة المفهوم المستفاد من الشرط،فالصحيح في الجواب ما أفاده الشيخ.
ثمّ إنّه ذكر في التقريرات أيضا أنّ الوصف الذي يتوهّم وروده مورد الاحتراز
إنّما هو كلمة(لا ربّ لها)و أمّا عنوان(الميتة)فهي جزء الموضوع لا أنّه
قيد حتّى يتوهّم وروده مورد الاحتراز،و فيه:أنّ الموضوع التام هو الأرض
فقط،و أمّا الميتة فهي خارجة عن الموضوع و قيد له مثل كلمة(لا ربّ
لها)فللأرض قيدان(الأحمدي).