محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١١ - الموات
كوجوب الأداء حتّى حال الحضور[١]،مضافا إلى ظهور السؤال في كونه عن الوظيفة الفعليّة.
فالصحيح تقييد إطلاقها بما إذا كان المحيي من الشيعة،فهو في حلّ من الخراج
لتحليلهم عليهم السّلام،و أمّا غيرهم فتصرّفه فيها محرّم،لعدم تأديته
للخراج،كما دلّت عليه رواية مسمع بن عبد الملك.و بهذا الوجه يجمع بين
الأخبار.
و بالجملة:ظاهر صحيحة الكابلي و مصحّحه عمر بن يزيد وجوب أداء الخراج على
من أحيا أرضا ميتة.و يعارضه-مضافا إلى تسالم الأصحاب على عدم وجوب الخراج
على الشيعة-ما ورد في رواية مسمع بن عبد الملك من أنّ(كلّ ما كان في أيدي
شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون...الحديث)فلابدّ من حمل الصحيحة و
المصحّحة على غير الشيعة.
و لا يتوهّم كون مورد السؤال فيها هم الشيعة،و تخصيص المورد مستهجن.
فإنّ صحيحة الكابلي غير مسبوقة بالسؤال،غايته أنّ الراوي من الشيعة.و مورد
السؤال في المصحّحة رجل من أهل الجبل-على ما يظهر من ذيل الرواية المرويّة
بتمامها في الوسائل-و غالبهم لم يكونوا من الشيعة.
و يؤيّد اختصاص المصحّحة بغير الشيعة قوله عليه السّلام في ذيلها:(فإذا ظهر
القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه)فإنّ الأرض لا تؤخذ من الشيعي إذا
ظهر القائم (عجّل اللّه تعالى فرجه)فيختصّ بغيرهم،فالحمل المزبور لا يستلزم
تخصيص
[١]حيث إنّ موردها زمان الإمام الصادق عليه السّلام إلاّ أن يراد من زمان الحضور زمان بسط يد الإمام عليه السّلام(الأحمدي).