محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠ - فى اعتبار الداله و عدمها
كالأصل
عدم حصول النقل و الانتقال،و مقتضى عموم«عدم جواز التصرّف في مال أحد إلاّ
بإذنه»حرمة التصرّف،و لم يعلم خروج الأب و الجدّ الفاسق عنه[١].
هذا،و لكن الإطلاقات كافية لنفي اعتبارها،كما أنّ فحوى الإجماع المحكيّ في التذكرة أيضا يدلّ عليه.
و قد استدلّ الفخر في الإيضاح على اعتبار العدالة بوجهين:
أحدهما:أنّ جعل الولاية للفاسق على الطفل الذي لا يدفع عن نفسه و لا عن ماله،مناف للحكمة.
ثانيهما:أنّه مناف للآية.
و نقول:أمّا المنافاة للحكمة فهو غير صحيح؛فإنّه ليس أحد أرأف بالطفل من
الأب و الجدّ،فإنّهم لا يتصرّفون غالبا في مال الولد إلاّ بما يرونه صلاحا
له،و هذه هي الحكمة في جعل الولاية لهم دون غيرهم.نعم قد يتّفق والد يقدّم
مصلحة نفسه على مصالح ابنه،فحينئذ يمنعه الحاكم من التصرّف،و يجعل عليه
ناظرا في تصرّفاته.
و أمّا الآية،فإن أراد به ما أشار إليه في جامع المقاصد[٢]،و هو قوله تعالى { و لا ترْكنُوا إِلى الّذِين ظلمُوا فتمسّكُمُ النّارُ } [٣]ففيه:أنّ ذيلها أعني قوله سبحانه { فتمسّكُمُ النّارُ } قرينة على أنّ المراد بالركون إلى الظالم الركون إليه في امور الدين
[١]و يمكن أن يكون مراده من الأصل استصحاب عدم اعتبار العدالة المتيقّن في أوّل الشرع قبل تبليغ أكثر الأحكام(الأحمدي).
[٢]جامع المقاصد ١١/٢٧٥.
[٣]سورة هود/١١٣.