شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٧٤٤ - ي
قال الفراء : هي بعيدة لأن فعل المؤنث إِذا تقدم ، وكان بعده إِيجاب ذكَّرتْهُ العرب ، وحكى : لم يقم إِلا هند : أي لم يقم أحد إِلا هند.
ورأى في المنام أن يفعل كذا : رؤيا.
قال الخليل : ويقولون في رأيت : رَيْتُ بالتخفيف ، وهي لغةٌ ، وعلى ذلك قرأ الكسائي ( أَرَيْتَ ) [١] و ( أَرَيْتُم ) [٢] و ( أَريتك ) [٣] ، في جميع القرآن ؛ وكذلك قرأ نافع ، إِلا أنه كان يشير إِلى الألف بغير همزة فيما كان استفهاماً ، والباقون بالهمز في جميع ذلك ؛ ولم يختلفوا في همز ما لم يكن استفهاماً.
والمضارع من رأى : يرى بغير همز ، والأصل : يرى مهموز ، فحذفوا الهمزة من المضارع اختصاراً لكثرة الاستعمال ، وربما جاء مهموزاً على أصله كقول الشاعر [٤] :
|
أُرِي عينيّ ما لم يَرْأَياهُ |
|
كلانا عالمٌ بالتُّرَّهَاتِ |
( البيت لسراقة البارقي. ومثله قول الأعلم بن جرادة السعدي :
ومَنْ يَتَّملَّ العَيْشَ يَرْءَ ويسمع) [٥]
وحكى سيبويه : راء ، على القلب ، مثل شاء.
وراءاه : إِذا أصاب رئته ، فهو مَرْئي.
قال : من علق المرئي والمَوْتون.
وأصل رأى : رأي ، قلبت الياء ألفاً لانفتاحها وانفتاح ما قبلها ، ولهذا كتبه الكوفيون بالياء ، واتبعهم بعض البصريين ؛
[١]جاءت ( أَرَأَيْتَ ) في ستة مواضع من القرآن الكريم. انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم.
[٢]جاءت ( أَرَأَيْتُمْ ) في ثلاثة عشر موضعاً من القرآن الكريم. انظر المعجم المفهرس.
[٣]جاءت ( أَرَأَيْتَكَ ) في سورة الإسراء : ١٧ / ٦٢.
[٤]وقد سبق البيت في بنيه.
[٥]ما بين قوسين جاء في هامش في الأصل ( س ) وفي ( ت ) وفي أولهما رمز ناسخ ( س ) وهو ( جمه ) وليس في آخرها ( صح ). والشاهد من شعر الأعلم ورد في الصحاح : ( ٦ / ٢٣٤٨ ) واللسان ( رأى ) وروايته : « .. يَتمل الدهر » وصدر البيت :
الم ترما لاقيت والدهر اعصر