شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٩١ - همزة
والكسائي كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دِرِّيءٌ[١] : أي كأنه يدفع الشياطين. وضعَّفَ أبو عبيد قراءة أبي عمرو تضعيفاً شديداً ، لأنه تأولها من درأت : أي دفعت. أي كوكب يجري من الأفق إِلى الأفق. وقال محمد بن يزيد : معنى القراءة : أي كوكب مندفع بالنور. وقرأ الباقون بضم الدال وتشديد الياء غير عاصم في رواية أبي بكر عنه وحمزة ، فقرأ : دُرِّيْءٌ بضم الدال والهمز على وزن فُعِّيل. وأنكر هذه القراءة بعض أهل العربية. وزعم أنها لحن ، لأنه ليس في كلام العرب فُعِّيل بضم الفاء.
وقد حكى سيبويه في أبنية كلام العرب فُعِّيلاً بضم الفاء فقال : كَوْكَبٌ دُرِّيءٌ على هذه القراءة. قال أبو [ عبيد ][٢] القاسم بن سلام : إِنه فُعُّول. مثل سُبُّوح وقدوس. وأصله دُرُّوء فأبدل من الواو ياء. كما قيل : عُتيّ وقد عيب هذا على أبي عبيد. وقيل : إِنه غلط ، ولا يشبه عُتيّاً لأن عتيّاً أصله عتو واللام فيه لام الفعل. والواو في فعول زائدة. ولو جاز ما قال أبو عبيد لجاز سُبِّيح بضم السين بمعنى سُبُّوح ، وذلك غير جائز.
[ الدَّارع ] : يقال : رجل دارع للذي عليه درع.
[ دارم ] : حي من تميم فيه بيتها وشرفها ، ( قال الفرزدق :
|
ولا نقتل الأسرى ولكنْ نَفكُّهمْ |
|
إِذا أثقلَ الأعناقَ حملُ المغارمِ |
[١]سورة النور : ٢٤ / ٣٥ ( اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ... ) وانظر في قراءتها فتح القدير : ٤ / ٣٣.
[٢]سقطت سهواً من الأصل ( س ) وأضيفت من بقية النسخ.