شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٧١١ - ح
[ الرَّيْبُ ] : الشك ، قال الله تعالى : ( ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ )[١]. قال الخليل : أي لا ينبغي لأحد أن يرتاب فيه ، فيكون نهياً. وقال المبرد : أي ليس فيه ريب فيكون خبراً. قال عبد الله بن الزبعرى [٢] :
|
لَيْسَ في الحَقِّ يا أميمة رَيْبٌ |
|
إِنما الرَّيْبُ ما يقولُ الجهولُ |
ورَيْبُ المنون : حوادث الدهر ، قال الله تعالى : ( رَيْبَ الْمَنُونِ )[٣].
والرَّيْبُ : ما راب من أمر تُخاف عاقبته ، والأصل مصدر.
ويقال : إِن الريب الحاجة ويُنشد قوله [٤] :
قضيْنا من تهامة كل رَيْبٍ
ويُروى : كل إِرْبٍ.
والرَّيْبُ : من أسماء الرجال. ومالك بن الرَّيب [٥] شاعر.
[ الرَّيْدُ ] : أنف الجبل المشرف ،
[١]سورة البقرة : ٢ / ٢ ( الم. ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ). وانظر في تفسيرها ( فتح القدير : ١ / ٢١ ـ ٣٣ ).
[٢]لم نجد البيت وعبد الله بن الزبعرى بن قيس السَّهمي القرشي : شاعر قريش ، وكان شديداً على المسلمين ، وقارعه حسان بن ثابت قولاً بقول ، وبعد فتح مكة هرب ثم عاد وأسلم. توفي نحو : سنة ( ١٥ ه / ٦٣٦ م ).
[٣]سورة الطور : ٥٢ / ٣٠ ( أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ).
[٤]صدر بيت لكعب بن مالك الأنصاري ، كما في اللسان ( ريب ) وعجزه :
وخيبر ثم اجمعنا السيوفا
[٥]هو مالك بن الريب بن حوط : ، من مازن من تميم ، شاعر أموي ، كان فاتكاً قاطعاً للطريق ، واستصحبه معه سعيد ابن عثمان بن عفان إلى خراسان وشهد فتح سمرقند ، ثم تنسك وأقام بمرو حتى مرض فيها ومات بعد أن أحس بالموت فقال قصيدته اليائية المشهورة ، وكانت وفاته نحو : سنة ( ٦٠ ه / ٦٨٠ م ). وله ترجمة في الأغاني : ( ٢٢ / ٢٨٦ ـ ٣٠١ ) ، وفي الشعر والشعراء : ( ٢٠٥ ـ ٢٠٧ ).