شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٥٣ - ع
حِساباً )[١] وقوله تعالى : ( ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً )[٢] أي : لا تخافون لله عظمة ، قال أبو ذؤيب الهذلي [٣] :
|
إِذَا لَسَعَتْهُ النحلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها |
|
وخَالَفها في بَيْتِ نُوْبٍ عَواسِلِ |
وقيل : معنى ( يَرْجُونَ ) في الآية : أي يطمعون. وقوله تعالى : ( قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا )[٤] أي : مؤملاً برجى فيك الخير.
[ رَجَعَ ] : الرُّجوع : نقيض الذهاب.
يقال : رجع رجوعاً ، فهو راجع ، ورجعته أنا رجعاً ، فهو مرجوع أي مردود ، يتعدى ولا يتعدى ، قال الله تعالى : ( وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ )[٥] وقال : ( وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ )[٦] قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ، بفتح التاء وكسر الجيم ، ووافقهم نافع في قوله وظنوا أنهم إلينا لَا يَرْجِعُونَ [٧] دون قوله : ( أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ )[٨] ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم ، وهذا اختيار أبي عبيد. وقرأ أبو عمرو : واتقوا يوما تَرْجِعُونَ فيه إلى الله [٩] بكسر الجيم ، والباقون بفتحها ، وهو رأي أبي عبيد ، وقرأ نافع وحفص عن عاصم ( يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ )[١٠] بضم الياء
[١]سورة النبأ : ٧٨ / ٢٧.
[٢]سورة نوح : ٧١ / ١٣.
[٣]ديوان الهذليين : ( ١ / ١٤٣ ) ، والرواية فيه : «إلخ » اذ لسعة الدبر والدَّبْرُ : النحل ، والرواية في اللسان : « النحل » كما هنا ، وتسمية النحل بالنُّوْب هي التسمية الشائعة في اللهجات اليمنية ، انظر المعجم اليمني ( ٨٨٣ ـ ٨٨٤ ).
[٤]سورة هود : ١١ / ٦٢.
[٥]سورة البقرة : ٢ / ٢١٠.
[٦]سورة الأنبياء : ٢١ / ٣٥.
[٧]سورة القصص : ٢٨ / ٣٩.
[٨]سورة المؤمنون : ٢٣ / ١١٥.
[٩]سورة البقرة : ٢ / ٢٨١.
[١٠]سورة هود : ١١ / ١٢٣.