شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٤ - ر
[ أَدْبَرَ ] القوم : أي دَخَلُوا في الدّبُور[١].
وأدْبَرَ أمرُهم : أي تولى إِلى الفَساد.
وأَدْبَرَ الشيخ : إِذا ولى وفني.
والإِدبار : نقيض الإِقبال ، قال الله تعالى : ( وَإِدْبارَ النُّجُومِ )[٢] يعْني إِدْبارها عند الغرُوب. وعن علي رضياللهعنه قال : « يعني ركعتين قبل الفجر ».
وقرأ ابن كثير ونافع وحمزة : وَإِدْبَارِ السُّجُودِ [٣] بكسر الهمزة. ويروى أنها قراءةُ علي وابن عباس. والباقون بفتح الهمزة ، وهو رأيَ أبي عبيد وأبي حاتم. قال أبو عبيد : لأن السجود لا إِدبار له. وقرأ نافع وحمزة ويعقوب وحفص عن عاصم ( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ) بسكون الذال والدال وقطع الألف ، وهي قراءة الحسن. والباقون بفتحهما وبسكون الألف بينهما ، وهي قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير وعمر ابن عبد العزيز ، واختارها أبو عبيد وأبو حاتم قال أبو عُبَيد : لأن بعده ( وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ )[٤] فيكونان جميعاً للمستقبل.
وقال أبو حاتم : ليس في القرآن قسم عقيبُه إِذ ؛ ولكن الأقسام عقيبها إِذا. وقال غيره : هُما قراءَتان صحيحتان ليست إِحداهما بأَوْلى من الأخرى. قال الكسائي والفراء : هما لغتان بمعنى.
وقيل : أَدْبَرَ : أي ولّى.
[١]الدبور : ريح تهب من نحو المغرب ، وسميت دبوراً لأنها تهب من خلف الإِنسان الواقف إِزاء الكعبة متوجهاً إِليها ، وعكسها الصَّبا التي تسمى أيضاً القَبُول.
[٢]سورة الطور : ٥٢ / ٤٩ ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ )
[٣]سورة ق : ٥٠ / ٤٠ ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ) قال في فتح القدير : ( ٥ / ٨٠ ـ ٨١ ) : « قرأ الجمهور ( أَدْبارَ ) » أي بالفتح ، وذكر من قرأ بالكسر.
[٤]سورة المدثر : ٧٤ / ٣٤.