شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٠٣ - ر
[ ذَكَرَ ] : الذِّكْرُ : نقيض النسيان. ذكرت الشيء بلساني وقلبي ذكراً. قال الله تعالى : وما تذكرون إلا أن يشاء الله [١] قرأ نافع بالتاء على الخطاب لحاضر ، والباقون بالياء. وقرأ حمزة والكسائي ( وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذْكُرُوا )[٢] وكذلك قوله : لِيَذْكُرُوا [٣]) في بني إِسرائيل. والباقون بتشديد الذال والكاف. وقرأ حمزة وحده لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ [٤]) وقرأ نافع وعاصم وابن عامر ( أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ )[٥] والباقون بالتشديد ، وهو رأي أبي عبيد. فأما قوله تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي )[٦] فقيل : معناه لأن تذكرني فيها. وقيل : معناه. أقم الصلاة متى ذكرتها في وقت صلاة أو غير وقت. ومنه الحديث عن النبي عليهالسلام [٧] : « من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إِذا
[١]سورة المدّثر : ٧٤ / ٥٦ ( ... هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ) والقراءة بالياء هي قراءة الجمهور وعليها التلاوة ورسم المصحف.
[٢]سورة الفرقان : ٢٥ / ٥٠ ( وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ).
[٣]سورة الإسراء ـ وهي سورة بني إسرائيل ـ : ١٧ / ٤١ ( وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً ) و ( لِيَذَّكَّرُوا ) هي قراءة الجمهور وعليها التلاوة ورسم المصحف.
[٤]سورة الفرقان : ٢٥ / ٦٢ ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ).
[٥]سورة مريم : ١٩ / ٦٧ ( .. مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ) والقراءة بالتخفيف وعليها التلاوة ورسم المصحف.
[٦]سورة طه : ٢٠ / ١٤ ( إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي .. ) الآية.
[٧]الحديث بهذا اللفظ ، وبلفظ فيه زيادة ( لا كفارة لها إلّا ذلك ) من حديث أنس وغيره في الصحيحين وغيرهما : البخاري في مواقيت الصلاة ، باب : من نسي صلاة ... ، رقم (٥٧٢) ومسلم في المساجد ... ، باب : قضاء الصلاة الفائتة ... ، رقم (٦٨٤).