شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٣ - ع
[ الدَّبْرُ ] : جماعَةُ النَّحْلِ ، وجمعُه : دُبُور. قال [١] :
|
|
|
وأرْيِ دُبُورٍ شارهُ النَّحْلَ عاسِلُ |
أراد من النَّحل فحذف ، كقوله تعالى : ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ )[٢] أي من قومه. ومنه قيل لعاصم بن ثابت الأنصاري [٣] رحمهالله : حَمِيُ الدَّبْرِ. لأنه يروى في الحديث أن المشركين أرادوا أن يحزُّوا رأسه ، فحمتْهُ الدَّبْرُ حتى دخل الظلامُ ؛ ثم جاء سَيْلٌ فحمله وحمل من معه [٤] من قتلى المسلمين إِلى البحر.
وتقول : جعلت كلامه دبر أُذُني : أي خلفها : إِذا لم تلتفت إِليه وتصامَمْتَ.
[١]عجز بيت للبيد ، ديوانه : (١٣٢) ، وصدره :
بأشهب من ابكار مزن سحابة
وهو في اللسان ( دبر ، أرى ) وضبط كلمة ( دبور ) في التاج بضمتين ، وهو الصحيح لأنه جمع الدبر كما ذكر المؤلف هنا ، أما في اللسان ( أرى ) فضبطها بفتح الدال ، وفي ( دبر ) في اللسان لم تضبط.
والأري : العسل. وشَارَ العاسلُ العسلَ : اجتناهُ واستخرجه.
[٢]سورة الأعراف : ٧ / ١٥٥ ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ .. ).
[٣]هو : عاصم بن ثابت بن قيس بن عصمة الأنصاري الأوسي من السابقين الأولين إِلى الإِسلام وشهد بدراً وأحداً واستشهد ( يوم الرجيع ) فلما أراد المشركون أخذه حماه الدَّبر ـ جماعة النحل ـ حتى بعث الله الوادي فجاء السيل وسمي ( حَمِيّ الدَّبْر ). وذلك سنة : (٣) للهجرة ـ انظر سيرة ابن هشام : ( ٣ / ١٦٣ ) وطبقات ابن سعد : ( ٣ / ٤٥٥ ) وانظر تاريخ الطبري : ( ٢ / ٥٣٨ ـ ٥٤١ ).
[٤]في ( ت ) وحدها : « وحمل من كان معه ». وستأتي مضبوطة بضم الباء في الصفحة التالية.