شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٣٦ - و
ومن ذلك قوله تعالى : ( يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ )[١] أي : وهم خاضعون.
وقال أبو بكر : الراكع : الظالع الذي قد كبا لوجهه ، قال [٢] :
|
وأفِلتَ حاجبٌ قرف العوالي |
|
على شقّاء [٣] تركَعُ في الطِّرادِ [٤] |
[ رَكَنَ ] يَرْكَنُ : لغة في ركِن يركَنُ ، وهي شاذة ، لأن مفتوح العين من الماضي والمستقبل لا بد فيه من أحد حروف الحلق في موضع عينه أو لامه.
[ رَكِبَ ] رُكوباً ، فهو راكب. وكل شيء علا شيئاً فقد رَكِبَهُ يقال : رَكِبَهُ الدين ونحوه ، قال الله تعالى : ( لَتَرْكَبُنَ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ )[٥] قرأ الأعمش وابن كثير وحمزة والكسائي بفتح الباء ، وهي قراءة ابن عباس
[١]سورة المائدة : ٥ / ٥٥.
[٢]ينسب البيت إلى بشر بن أبي خازم ، وهو البيت الأول من الموسوعة رقم (٢) من ملحق ديوانه بتحقيق د. عزة حسن ، وروايته :
|
وافلت حاجت فوت العوالي |
|
على شقاء تلمع في السراب |
وهو أيضاً في الديوان ضمن قصيدة طويلة أضافها المحقق من مخطوطة مكتبة آل باش أعيان في البصرة ، وفي روايته حلت كلمة « تحت » محل « فوت ». والبيت في اللسان والتاج ( ركع ) دون عزو. وفي اللسان ( شوه ) نَسَبَهُ إلى بشر بن أبي خازم ، وجاء في ( شوه ) لأن من رواياته على الشوهاء او على شوهاء بدل على شقاء.
[٣]في ( م ) : « شفاء » وفي ( ل ٢ ) : « سفاء » والصواب كما في الأصل ( س ) وبقية النسخ : « شَقَّاء » والشَّقَّاء من الخيل هي : الطويلة المتباعدة ما بين القوائم.
[٤]في ( م ) : « بالعوادي » وفي الأصل وبقية النسخ : « الطرادِ » وفي ديوان ابن أبي خازم : « السراب ». وروي في حاشية الديوان « اللجام ».
[٥]سورة الانشقاق : ٨٤ / ١٩. وانظر في قراءتها فتح القدير : ( ٥ / ٣٩٦ ـ ٣٩٧ ).