شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٢١ - و
[ الدُّعاء ] : معروف. يقال : دعوْتُ الله تعالى له ودعوت عليه.
ودعوت فلاناً : أي صحت به. قال الله تعالى : يوم يدعو الداعي [١] قرأ ابن كثير بإِثبات الياء في الوصل والوقف. وأبو عمرو ونافع يثبتانها في الوصل خاصة. والباقون يحذفونها في الحالين ..
ويكون الدعاء بمعنى الاستغاثة. قال الله تعالى : ( وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ )[٢] قال الشاعر [٣] :
|
وقبلكَ ربَّ خصمٍ قد تمالَوْا |
|
عليَّ فما جزِعْتُ ولا دَعَوْتُ |
قال الأخْفَشُ سعيد : هي قوله تعالى : ( يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ )[٤] يدعو بمعنى : يقول. ومَنْ : مبتدأ والخبر محذوف تقديره : يقول لمن ضره أقرب من نفعه إِلهٌ. وقال الكسائي : اللام في غير موضعها. وتقديره : يدعو من لضره أقرب من نفعه. وحُكي عن محمد بن يزيد أنه قال : في الكلام حذف تقديره : ( يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ) إِلَهاً. وعن الفراء : يدعو مكررة على ما قبلها. وقرأ يعقوب وقتادة والضحاك : الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدْعُونَ [٥] وكذلك عن سعيد بن جبير ويحيى بن يَعْمُر.
ودعاه الله تعالى بما يكره : إِذا أنزل به ذلك قال [٦] :
|
دَعَاكَ اللهُ من رجلٍ بأفعَى |
|
إِذا دخلَ الظلامُ سَرَتْ عليكا |
[١]سورة القمر : ٥٤ / ٦ ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ) وانظر قراءتها في فتح القدير : ( ٥ / ١٢١ ).
[٢]سورة البقرة : ٢ / ٢٣ ( ... وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ).
[٣]لم نجده.
[٤]سورة الحج : ٢٢ / ١٣ وتمامها ( ... لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ).
[٥]سورة الملك : ٦٧ / ٢٧ ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ).
[٦]البيت في اللسان والتاج ( دعا ) و ( قيس ) ، وروايته : من قيس والقَيْس : الذَّكَرُ ، والشاعر يدعو على