شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٥٦ - ب
مَاءٌ بشرقيِّ سَلْمَى فَيْدُ أو رَكَكُ
قال : لعله أراد ركّاً ، وهو ماء ، فأظهر التضعيف.
[ الرَّمُ ] : يقال : ما لي منه حَمٌّ ولا رَمٌ : أي بُدٌّ.
[ الرَّقَّةُ ] ، بالقاف : الموضع ينضب عنه الماء [١] فيكثر فيه النبات.
والرَّقَّة : اسم موضع [٢].
[ الرُّبُ ] : الطلاء الخاثر من العنب ونحوه [٣].
ورُبَ : حرف جر لا يقع إِلا على نكرة ؛ ومن العرب من يخفف الباء ، والأصل التثقيل ، والعرب تخفف المثقل ، ولا تثقل المخفف. وقرأ نافع وعاصم قوله تعالى : ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا )[٤] بالتخفيف :
[١]في ( م ) : « يَنْصَب فيه الماء » وفي بقية النسخ : « ينضب عنه الماء » ، المقاييس : ( رق ) : ( ٢ / ٣٧٦ ) وكلا التعريفين للرقَّة لا يتفقان تماماً مع ما في المعجمات وفي اللهجات اليمنية الحية ، ففي اللسان : « الرقَّة : كل أرض إلى جنب واد ينبسط عليها الماء أيام المدّ ثم ينحسر عنها الماء فتكون مَكْرُمة للنبات » وهذا هو ما في اللهجات اليمنية ، إلّا أن الرِّقاق في اليمن ليست على أنهار جارية ، بل على جوانب الوديان التي تفيض بالسيل في. أيام المطر ، وكل مجموعة من القطع الزراعية على أحد جانبي هذا الوادي أو ذاك يدخلها السيل لريها فهي رقَّة ، وتسمى كل رقة بشيء يميزها فيقال : رقَة كذا .. وانظر المعجم اليمني (٣٦٠).
كما أن القطع الزراعية على أرض صخرية تكون مغطاة بطبقة رقيقة من التراب ويرويها القليل من المطر تسمى رقَّة.
[٢]أشهر رقة في كتب البلدان هي : رقة الفرات ، وهي : مدينة بينها وبين حرَّان ثلاثة أيام ، وهي اليوم مركز محافظة في سورية.
[٣]وهو : دبس كل ثمرة ... بعد الطبخ والاعتصار ـ انظر اللسان ـ.
[٤]سورة الحجر : ١٥ / ٢ ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) وانظر في قراءتها فتح القدير : ( ٣ / ١١٥ ـ ١١٦ ) والكشاف : ( ٢ / ٣٨٦ ).