إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٥١٧ - «نسخ»
لارادته، فلا يستلزم نسخ أمره بالنّهي تغيير ارادته، و لم يكن الامر بالفعل من جهة كونه مشتملا على مصلحة، و انّما كان انشاء الامر به أو اظهار دوامه عن حكمة و مصلحة(١).
و أمّا البداء في التّكوينيّات بغير ذاك المعنى، فهو مما دلّ عليه الرّوايات المتواترات كما لا يخفى، و مجمله: أنّ اللّه تبارك و تعالى اذا تعلّقت مشيّته تعالى باظهار ثبوت ما يمحوه، لحكمة داعية الى اظهاره ألهم أو أوحى الى نبيّه أو وليّه أن يخبر به، مع علمه بأنه يمحوه، أو مع عدم علمه به، لما أشير اليه من عدم الاحاطة بتمام ما جرى في علمه، و انّما يخبر به، لانّه حال الوحي أو الالهام لارتقاء نفسه الزّكيّة، و اتّصالها بعالم لوح المحو و الاثبات اطّلع على ثبوته، و لم يطّلع على كونه معلّقا على أمر غير واقع، أو عدم الموانع، قال اللّه تبارك و تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ الآية.
نعم من شملته العناية الالهيّة، و اتّصلت نفسه الزّكيّة بعالم اللوح المحفوظ الذي هو من أعظم العوالم الربوبيّة و هو أمّ الكتاب يكشف [ينكشف] عنده الواقعيّات على ما هي عليها، كما ربما يتّفق لخاتم الانبياء، و لبعض الاوصياء كان عارفا على الكائنات كما كانت و تكون. نعم مع ذلك ربما يوحى اليه حكم من الاحكام تارة بما يكون ظاهرا في
است. اظهار اصل ثبوت حكم يا اظهار دوام حكم.
(١)باتوجّه به بيان [١] ما مشخّص شد كه: لازم نيست نسخ، بعد از حضور وقت عمل باشد بلكه ممكن است قبل از حضور وقت عمل باشد يعنى: امكان دارد مصلحتى اقتضا نمايد كه حكمى اظهار و ابراز شود امّا قبل از اينكه وقت عمل، فرارسد، آن حكم را نسخ نمايند و حكم واقعى كه تابع مصلحت و مفسده در متعلّق باشد، تحقّق پيدا كند.- و
[١]كه گفتيم: حقيقت نسخ «دفع» است- نه رفع- گرچه به حسب ظاهر، حكم ثابتى را برمىدارد.