سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥١ - الباب الثاني في بيان كيفيات صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لصلاة الخوف على سبيل التفصيل
و أقبلت الطائفة التي لم تصل معه فقاموا خلفه فصلى بهم ركعة و سجدتين، ثم سلم عليهم- فلما سلم، قام الذين قبل العدو فكبروا جميعا، و ركعوا ركعة و سجدتين بعد ما سلم [١].
قال العراقي: و ظاهر أنه صلى بكل طائفة ركعة، و ركعت إحدى الطائفتين ركعة أخرى.
و لا يجوز أن تكون المغرب لأنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سلّم بعد الركعتين و المغرب لا تقصر، و قد
ورد عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- أنه قال: «صليت صلاة الخوف مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ركعتين ركعتين، إلا المغرب فإنه صلاها ثلاثا» [٢].
الوجه السادس عشر:
روى الحاكم في الإكليل عن خوّات بن جبير [٣]- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «صليت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلاة الخوف فاستقبل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- القبلة و طائفة خلفه و طائفة مواجهة العدو، فصلى بالطائفة التي خلفه ركعة و سجدتين ثم سلموا و جاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة و سجدتين، و الطائفة مقبلة على العدو فلما صلى بهم ركعة لبث جالسا حتى أتموا لأنفسهم ركعة و سجدتين، ثم سلموا» [٤].
هذا آخر ما ذكره الحافظ أبو الفضل العراقي ...
و سقط من النسخة ذكر الرابع و إسناد حديث ابن مسعود منقطع، و إسناد حديث ابن عباس من رواية أبي بكر بن الجهم، تلكم فيه الإمام الشافعي، و إسناد حديث زيد بن ثابت ضعف البخاري إسناده فإنه من رواية القاسم بن حسان و إسناد حديث عليّ ضعيف، فإنه من رواية الحارث و إسناد حديث خوّات ضعيف أيضا فإنه من رواية الواقدي
[١] البزار كما في الكشف ١/ ٣٢٥ (٦٧٧) و قال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٩٦ فيه الحارث و هو ضعيف.
[٢] البزار كما في الكشف ١/ ٣٢٨ (٦٨١).
[٣] خوّات بن جبير بن نعمان الأنصاري. شهد المشاهد كلها مات سنة اثنتين و أربعين، قاله مصعب، و قيل سنة أربعين عن أربع و سبعين سنة. قاله ابن مندة و أبو نعيم و ابن عبد البر. الخلاصة ١/ ٢٩٩.
[٤] إسناده ضعيف لضعف الواقدي.