سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٤ - الأول في أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «مسح على الخفين خلافا للمبتدعة»
الباب السادس في مسحه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على الخف و الجبائر
و فيه أنواع:
الأول: في أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «مسح على الخفين خلافا للمبتدعة».
روى الأئمة مالك، و الشافعي، و أحمد، و البخاري، و النسائي، و ابن ماجة، عن سعد بن أبي وقاص- رضي اللّه تعالى عنه- «أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مسح على الخفّين» [١].
و روى الإمام أحمد، عن سلمان- رضي اللّه تعالى عنه- قال: رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «يمسح على خفّيه و على خماره».
و روى الأئمة الشافعي، و أحمد، و الترمذي، و النسائيّ، عن بلال- رضي اللّه تعالى عنه- «أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «مسح على الخفّين و الخمار».
و روى الحاكم- و قال: على شرطهما، و أقره الذهبي- عنه قال: «دخلت الأسواق مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فذهب لحاجته قال: فجاء فناولته ماء فتوضّأ ثمّ ذهب ليخرج ذراعيه من جبّته فلم يقدر، فأخرجهما من تحت الجبة فتوضّأ، و مسح على الخفّين» [٢].
و روى الإمام أحمد، و البزار- بسند جيد- عن ثوبان- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- توضّأ و مسح على الخفّين، و على الخمار، و على العمامة» [٣].
و روى الدارقطني، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «ما زال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يمسح منذ أنزل عليه المائدة، حتّى لحق باللّه عزّ و جلّ» [٤].
و روى الطبراني- بسند حسن- عن ربيعة بن كعب الأسلمي- رضي اللّه تعالى عنه.
قال جرير بن عبد الله- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «قدمت على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعد نزول المائدة، فرأيته يمسح على الخفّين» [٥].
و روى الجماعة عنه قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بال ثمّ توضّأ و مسح على الخفّين» زاد الترمذي في رواية، فقيل له قبل المائدة أو بعد المائدة؟ فقال: ما أسلمت إلّا بعد المائدة.
[١] أخرجه البخاري ١/ ٣٦٥ حديث (٢٠٢) و أحمد في المسند ١/ ١٧٠ و انظر نيل الأوطار ١/ ٦٠.
[٢] الحاكم في المستدرك ١/ ١٥١.
[٣] أحمد في المسند ٥/ ٢٨١ و البزار كما في الكشف ١/ ١٥٤.
[٤] الدارقطني في السنن ١/ ١٩٤.
[٥] أخرجه في الكبير ٥/ ٥٤ و حسنه الهيثمي في المجمع ١/ ٢٥٧.