سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٥ - الأول في أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «مسح على الخفين خلافا للمبتدعة»
قال الأعمش: قال إبراهيم: «و كان أصحاب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يعجبهم هذا الحديث، لأنّ إسلام جرير كان بعد المائدة» [١].
و روى الشيخان عن المغيرة بن شعبة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كنت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في سفر فأهويت لأنزع خفّيه، فقال: «دعهما فإنّي أدخلتهما طاهرتين»، فمسح عليهما [٢].
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذي- و قال: حسن صحيح- و ابن ماجة عنه «أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- توضّأ و مسح على الخفّين و النّعلين» [٣].
و قال أبو داود: «كان عبد الرّحمن بن مهديّ لا يحدّث هذا الحديث»، لأن المعروف عن المغيرة «أنّ النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مسح على الخفّين».
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذي، و ابن ماجة عن ابن بريدة- رضي اللّه تعالى عنه- «أنّ النّجاشيّ أهدى لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- خفّين أسودين ساذجين فلبسهما. ثمّ توضّأ، و مسح عليهما» [٤].
و روى أبو داود- و قال: ليس إسناده بمتصل- عن أبي موسى الأشعري- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «مسح رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على الجوربين» [٥].
و روى أيضا عن أوس بن أبي أوس- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- توضّأ و مسح على نعليه، و قدميه» [٦].
و روى الإمام أحمد و البخاري عن عمرو بن أميّة الضّمريّ: قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مسح على عمامته و على خفّيه» [٧].
[١] أخرجه البخاري ١/ ٢٨٦ (١٨٢، ٢٠٣، ٣٠٧) و مسلم ١/ ٢٢٧ حديث (٧٢/ ٢٧٢) و أبو داود (١٥٤) و الترمذي (٩٣) و النسائي ١/ ٨١ حديث (١١٨) و ابن ماجة ١/ ٨٠- ١٨١- ٥٤٣.
[٢] أخرجه البخاري ١/ ٣٤٢ في الوضوء (١٨٢) (٢٠٣، ٢٠٦، ٣٦٣، ٣٨٨) ٢٩١٨ و ٤٤٢١، ٥٧٩٨، ٥٧٩٩ و مسلم ١/ ٢٣٠ في الطهارة حديث (٧٩/ ٢٧٤).
[٣] أحمد في المسند ٤/ ٢٤٤ و أبو داود ١/ ٤١ حديث (١٥٩) و الترمذي ١/ ١٦٧ حديث (٩٩) و قال حسن صحيح و ابن ماجة (١/ ١٨٥) (٥٥٩) و انظر نصب الراية ١/ ٩٦.
[٤] أحمد في المسند ٥/ ٣٥٢ و أبو داود ١/ ٣٩ (١٥٥) و أشار له الترمذي ١/ ١٥٦ و ابن ماجة ١/ ١٨٢ (٥٤٩).
[٥] أبو داود ١/ ٤١ حديث (١٥٩).
[٦] المصدر السابق حديث (١٦٠).
[٧] أحمد في المسند ٤/ ١٧٩.