سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٧ - الثالث في قراءته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الفاتحة، و دعائه للميت و سلامه
و روى الدارقطني، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «آخر ما كبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على الجنازة أربعا، و كبر عمر على أبي بكر أربعا» [١].
و روى الدارقطني، عن مسروق، قال: «صلّى عمر- رضي اللّه عنه- على بعض أزواج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فسمعته يقول: لأصلّين عليها مثل آخر صلاة صلّاها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على مثلها فكبر عليها أربعا» [٢].
و روى الإمام أحمد، و مسلم، و الأربعة، و الدارقطني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (رحمه اللّه)- قال: «كان زيد بن أرقم- رضي اللّه تعالى عنه- يكبر على جنائزنا أربعا و أنه كبّر على جنازة خمسا فسألته فقال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يكبرها» [٣].
و روى الطبراني، عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما-: «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يرفع يديه عند كل تكبيرة في كل صلاة، و على الجنازة» [٤].
الثالث: في قراءته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الفاتحة، و دعائه للميت و سلامه:
روى الإمام الشافعي و الشيخان، و النسائي، و الترمذي، عن طلحة بن عبد الله بن عوف- (رحمه اللّه تعالى)- قال: صليت خلف ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- فقرأ بفاتحة الكتاب و جهر حتى أسمعنا، فلما سلم سألته عن ذلك، فقال: «إنها سنة و حق» [٥].
و روى الترمذي- و قال: إسناده ليس بالقوي-، و الصحيح أنه موقوف و ابن ماجة عنه، «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قرأ على جنازة بفاتحة الكتاب» [٦].
و روى الشافعي، عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كبر على الميت أربعا، و قرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى» [٧].
و روى الطبراني- برجال ثقات، غير ناهض بن القاسم فيحرّر حاله- عن أبي هريرة
[١] الدارقطني بإسناده ضعيف ٢/ ٧٢.
[٢] الدارقطني ٢/ ٧٦ و فيه يحيى بن أبي أنيسة و جابر الجعفي و هما ضعيفان.
[٣] أحمد ٤/ ٣٧٢ و أبو داود ٣/ ٢١٠ (٣١٩٧) و الترمذي ٣/ ٣٤٣ (١٠٢٣) و النسائي ٤/ ٥٩ و ابن ماجة ١/ ٤٨٢ (١٥٠٥) و الدارقطني ٢/ ٧٥.
[٤] الطبراني في الأوسط قال الهيثمي ٣/ ٣٢ فيه عبد اللّه بن محرز مجهول.
[٥] البخاري ٣/ ٢٤٢ (١٣٣٥).
أبو داود ٣/ ٢١٠ (٣١٩٨) و الترمذي ٣/ ٣٤٦ (١٠٢٧) و النسائي ٤/ ٦١.
[٦] الترمذي ٣/ ٣٤٥ (١٠٢٦) و قال ليس إسناده بذلك القوي إبراهيم بن عثمان، هو أبو شيبة الواسطي منكر الحديث و هو عند ابن ماجة ١/ ٤٧٩ (١٤٩٥).
[٧] الشافعي في المسند (١/ ٢٠٩) حديث (٥٧٨).