سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٥٩ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان بالمدينة مقعد، فقال لأهله ضعوني على طريق رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى مسجده، قال: فكان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا اختلف إلى المسجد سلم على المقعد، فجاء أهل المقعد، ليردوه إلى أهله فقال: لا و اللّه لا أبرح من هذا المكان. ما عاش رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فابنوا لي خصا، فكان المقعد فيه، فكان كلما مر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- دخل و سلم على المقعد، و كلما أصاب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- طرفة طعام بعث بها إلى المقعد، قال: فبينما نحن مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذ أتى آت فنعى له المقعد، فنهض رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و نهضنا معه حتى دنا من الخص، قال لأصحابه: «لا يقربن أحد من الخص غيري، فدنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من الخص، فإذا جبريل قاعد عند رأس المقعد فقال جبريل: «يا رسول اللّه، أما إنك لو لم تأتنا لكفيناك أمره، فأما إذا جئت فأنت أولى به، فقام إليه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فغسله بيده و كفنه، و صلى عليه و أدخله القبر» [١].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق
الحقو بحاء مهملة مفتوحة، فقاف ساكنة، فواو الإزار و أصله: معقد الإزار.
الدّرع- بدال مهملة مكسورة، فراء ساكنة، فعين مهملة: الزردية.
الخمار- بخاء مكسورة فميم، فراء: الساتر.
الملحفة- بميم مكسورة، فلام ساكنة، فحاء مهملة ففاء.
البكرة- بموحدة مفتوحة، فكاف ساكنة، فراء مفتوحة، فتاء تأنيث: الفتية من الإبل، و الذكر بكر.
الضّرع- بضاد معجمة مفتوحة، فراء ساكنة، فعين مهملة: معروف مجتمع اللبن.
الظلف: للشاة و البقرة و نحوها، و أما الناقة فخف.
السّلاة- بسين مهملة مضمومة، فلام، فألف فتاء تأنيث: شوكة النخل، و الجمع سلا.
رضاض- قطع البصاق على صدره.
الخص- بخاء معجمة مضمومة، فصاد مهملة: بيت يعمل و جمعه: أخصاص.
المقعد- بميم مفتوحة، فقاف، فعين مهملة: مكان القعود من الخشب و القصب.
[١] ذكره ابن حجر في المطالب العالية ٤/ ١٠١ (٤٠٦٦) و تفرد به فائد أبو الورقاء و هو ضعيف.