سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠ - العاشر في سواكه و هو صائم و بحضرة الناس، خلافا لمن نفى الأخيرة
و روى ابن أبي شيبة في مسنده عن أسامة- رضي اللّه تعالى عنهما- أنّ النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «كان يستاك إذا أخذ مضجعه، و إذا قام من الليل، و إذا خرج إلى الصّبح» [١].
السابع: في إعطائه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- السواك للأكبر.
روى الشيخان عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «أراني في المنام أتسوّك بسواك، فجاءني رجلان: أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السّواك للأصغر منهما، فقيل لي كبّر، فدفعته للأكبر منهما» [٢].
و روى أبو داود عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يستنّ و عنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأوحي إليه في فضل السّواك، أن كبّر أعط السّواك أكبرهما» [٣].
الثامن: في سفره بالسواك.
روى ابن سعد عن خالد بن معدان- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يسافر بالسّواك» [٤].
التاسع: في غسله سواكه و استياكه بفضل وضوئه.
و روى أبو يعلى و الدارقطني و البزار- بسند ضعيف- عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يستاك بفضل وضوئه» [٥].
و روى أبو داود عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان نبيّ اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يستاك فيعطيني السّواك لأغسله، فأبدأ به فأستاك ثمّ أغسله و أدفعه إليه» [٦].
العاشر: في سواكه و هو صائم. و بحضرة الناس، خلافا لمن نفى الأخيرة:
روى الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذي و حسنه، عن عامر بن ربيعة العدوي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ما لا أحصي يستاك و هو صائم» [٧].
[١] أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٦٩.
[٢] أخرجه البخاري (٢٤٦) و مسلم في الزهد (٧٠) و في الرؤيا (١٩) و انظر التلخيص ١/ ٦٩.
[٣] أخرجه أبو داود ١/ ١٣ (٥٠)
[٤] الطبقات ١/ ١٧٠.
[٥] أخرجه الدارقطني ١/ ٤٠ و البزار كما في كشف الأستار ١/ ١٤٤ و قد تقدم.
[٦] أخرجه أبو داود ١/ ١٤ (٥٢).
[٧] أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٤٥ و أبو داود (٢٣٦٤) و الترمذي (٢٧٥) و قال حسن و ابن خزيمة ٣/ ٢٤٧ (٢٠٠٧) و البيهقي ٤/ ٢٧٢.