سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦ - العاشر في استنجائه بشماله و دلكها بالأرض و ما كان يستنجي به، و رشّه فرجه بعد وضوئه بالماء، و غير ذلك مما يذكر
العاشر: في استنجائه بشماله و دلكها بالأرض و ما كان يستنجي به، و رشّه فرجه بعد وضوئه بالماء، و غير ذلك مما يذكر:
روى الإمام أحمد و أبو داود عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كانت يد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- اليمنى لطهوره و طعامه، و كانت يده اليسرى لخلائه و ما كان من أذى» [١].
و روى الإمام أحمد و أبو داود عن حفصة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يجعل يمينه لطعامه و شرابه و أخذه و عطائه، و يجعل شماله لما سوى ذلك» [٢].
و روى الطبراني عن عقبة بن عامر- رضي اللّه تعالى عنه- «أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا استجمر استجمر وترا» [٣].
و روى الإمام أحمد و الشّيخان و أبو داود و النسائيّ عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال:
«كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا خرج لحاجته تبعته أنا و غلام معنا إداوة من ماء». يعني يستنجي به [٤].
و في رواية «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يدخل الخلاء فأحمل أنا و غلام إداوة من ماء و عنزة يستنجي بالماء».
و روى أبو داود و النسائي و ابن ماجة و ابن حبان عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا أتى الخلاء، أتيته بماء في تور و ركوة فاستنجى ثمّ مسح يده بالأرض، ثمّ أتيته بإناء آخر فتوضّأ» [٥].
و روى النسائي و ابن ماجة عن جرير- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كنت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأتى الخلاء فقضى حاجته، ثمّ قال: يا جرير هات طهورا، فأتيته بالماء فاستنجى، و قال بيده فدلك بها الأرض» [٦].
[١] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٦٥ و أبو داود ١/ ٣٢ حديث (٣٣) و البيهقي ١/ ١١٣ و انظر التلخيص ١/ ١١١.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٨٧ و أبو داود حديث (٣٢).
[٣] الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٣٨ و في إسناده ابن لهيعة انظر المجمع ١/ ٢١٣.
[٤] أخرجه البخاري ١/ ٢٥٠ حديث (١٥٠) (٥٠٠) و مسلم ١/ ٢٢٧ حديث (٧٠/ ٢٧١) و أحمد في المسند ٣/ ٢٠٣.
[٥] أخرجه أبو داود ١/ ١٢ حديث (٤٥) و النسائي ١/ ٤١ و ابن ماجة ١/ ١٢٨ حديث (٣٥٨).
[٦] أخرجه النسائي ١/ ٤١ و ابن ماجة ١/ ١٢٩ (٣٥٩).